انا بخدم بره البلد
حكايات مالك السفير

كلوي اتحاصرت بين مرض خطير وقسوة متعمدة.
فاضطرت تعمل حاجة مؤلمة ما كانش المفروض أي إنسان يضطر يعملها.
قصّت شعرها بنفسها بمقص المطبخ.
وبعدين راحت لمحل بيبيع الشعر المستعمل وباعته بـ150 دولار.
استخدمت الفلوس علشان تدفع أجرة الأتوبيس وتعمل الخزعة اللي أكدت تشخيصها.
وفي الوقت اللي كانت فيه باتريشيا وبريندا عايشين فوق وسط كل وسائل الراحة اللي فلوس أوستن جابتها، كانت زوجته مضطرة تبيع شعرها علشان تعرف إذا كان عندها فرصة تعيش.
ضمّها أوستن لصدره ووعدها إن كل حاجة هتتغير.
لكن جواه، الشخص الساذج اللي سافر من أربع سنين ما بقاش موجود.
الجندي اللي كان قاعد في أوضة التخزين الرطبة بدأ يخطط بهدوء لمواجهة الأشخاص اللي عايشين في بيته.
فضل صاحي طول الليل، وأمه وأخته نايمين مرتاحين فوق.
كل صوت كان بيسمعه بقى معناه مختلف.
صوت الأرض الخشبية.
صوت الأبواب.
والمحادثات الأنانية اللي كانوا بيقولوها وهم فاكرين إن محدش سامعهم.
مع شروق الشمس، عرف أوستن إنه ما ينفعش يتصرف بدافع الغضب بس.
كان محتاج أدلة قانونية واضحة.
كان لازم يعرف كل تفاصيل الخيانة المالية اللي حصلت.
فبدأ يحقق في هدوء.
راجع التحويلات البنكية، وحسابات بطاقات الائتمان المخفية، وكل الأعذار اللي كانوا بيغيروها كل مرة حد يسألهم سؤال بسيط.
وكل مستند كان بيلاقيه كان بيأكد الحقيقة أكتر.
فلوسه العسكرية كانت بتتحول بشكل منتظم لعربيات فاخرة ومجوهرات وحسابات شخصية، في الوقت اللي كانت فيه كلوي معزولة ومحرومة من العلاج.
كلوي ما كانتش مسرفة.
هي كانت ضحية ظلم متعمد وإهمال من الناس اللي المفروض يحموها.
أصعب حاجة بالنسبة لأوستن كانت إنه يستوعب إن الثقة انتهت تمامًا.
الفلوس المسروقة ممكن تتعوض مع الوقت.
لكن الثقة لما بتتكسر، صعب ترجع زي الأول.
ومع ذلك، كلوي نجت.
حاربت علشان تعرف حقيقة مرضها وهي لوحدها، وتمسكت بالحياة وهي مستنية جوزها يرجع قبل ما يكون فات الأوان.
الخطوة الجاية ما كانتش مجرد انتقام.
كانت هتكون عدالة قانونية وعواقب مالية لكل اللي ظلموها.
