دفتر توفير جدتي
حكايات مالك السفير

قال:
“شريك والدك الحقيقي.”
الرجل حط الصندوق على الأرض.
وقال:
“وجدتك كانت عارفة إني هاجي.”
إلينا فتحت الصندوق بحذر.
جواه كان فيه فلاشة، وصور قديمة، وملف مليان مستندات.
ومن بين الصور، صورة لأمي مع دانيال.
على ظهرها تاريخ قبل ولادتي بشهور.
بدأت أعيط.
“يعني أمي كانت تعرف إنك عايش؟”
دانيال قال:
“أيوه.”
وبعدين فتح الملف.
المستندات كانت بتثبت إن جريجوري وباميلا سحبوا أموال من الحساب على مدار سنوات، وزوروا توقيعاتي، وغيروا بياناتي البنكية.
لكن كان فيه شيء أهم.
تسجيل صوتي لجدتي.
ضغطت إلينا على زر التشغيل.
وصوت جدتي ملأ المكان:
“سامانثا، لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مت.”
شهقت.
“أنا آسفة إني خبيت عنك الحقيقة. لكني كنت بحاول أحميكي. أبوكي دانيال ما ماتش، وأمك ما ماتتش بسبب حادث عشوائي. كانت تعرف إن جريجوري سرق من الأموال، ولما حاولت تكشفه، اتعرضت للتهديد.”
سكت الصوت لحظة.
ثم قالت جدتي:
“لكن جريجوري لم يكن الشخص الوحيد المتورط.”
بصيت لمارتن.
فقال:
“الشركة كانت فيها شبكة كاملة.”
إلينا بدأت تقلب المستندات بسرعة.
وفي النهاية، كل شيء اتكشف.
تم القبض على جريجوري وباميلا، وبدأ تحقيق أكبر في عمليات الاحتيال القديمة.
وبعد شهور، رجعت لي معظم الأموال اللي كانت ليا قانونيًا، واتثبت إن جدتي كانت حاطة كل شيء باسمي من يوم ولادتي.
أما دانيال…
فما حاولش ياخد مكان أبويا في حياتي.
قال لي:
“أنا عارف إنك محتاجة وقت.”
وبالفعل، أخدنا وقت.
بدأنا نتعرف على بعض من جديد، خطوة خطوة.
وفي يوم، رجعت لمقبرة جدتي.
وقفت قدام قبرها، وحطيت دفتر التوفير الأزرق فوقه للحظة.
وقلت:
“كنتِ عارفة إني هكتشف الحقيقة.”
ابتسمت وسط دموعي.
“وآسفة إني فهمتك غلط لما كنتِ بتقوليلي أخبي حاجات وأحتفظ بيها.”
ضحكت وأنا بعيط.
“كنتِ بتبني مستقبلي وأنا فاكرة إنك بس ست عجوز بتحب توفر.”
حطيت وردة فوق قبرها.
وبعدين مشيت.
لكن قبل ما أخرج من المقبرة، افتكرت جملة كانت جدتي دايمًا بتقولها:
