دفتر توفير جدتي
حكايات مالك السفير

إلينا قالت:
“هنروح هناك.”
لكن جريجوري فجأة رفع صوته:
“لا!”
الكل بص له.
إلينا اقتربت منه.
“ليه؟”
سكت.
وبعدين قال:
“لأن المكان ده… مش آمن.”
قلت:
“مش آمن ليه؟”
بصلي للحظات، وبعدين قال:
“لأن الشخص اللي قتل أمك كان بيدوّر على الدليل ده لحد النهارده.”
حسيت بقشعريرة في جسمي.
“يعني إيه؟”
جريجوري خفض صوته:
“والدليل مش موجود في البيت.”
“أمال فين؟”
رفع عيني وقال:
“جدتك خبّته في مكان محدش يتوقعه.”
دانيال سأله:
“فين؟”
جريجوري بصلي.
وقال:
“في قبرها.”
اتجمدت.
“إيه؟”
“جدتك ماكانتش بتتكلم عن دفتر التوفير بس.”
سكت لحظة.
“كان فيه صندوق صغير مدفون تحت القبر.”
بصيت لإلينا.
قالت:
“إحنا محتاجين نرجع للمقبرة.”
خرجنا من البنك، والشرطة أخدت جريجوري وباميلا.
وأنا ودانيال وإلينا اتحركنا ناحية مقابر سيدار ريدج.
طول الطريق، كنت بفكر في أمي.
في جدتي.
وفي كل الأكاذيب اللي عشت فيها سنين.
لكن لما وصلنا عند قبر جدتي، لاحظت حاجة خلت الدم يتجمّد في عروقي.
التراب حوالين القبر كان متحرّك.
حد كان هنا…
قبلنا بساعات.
إلينا نزلت على ركبتيها وفحصت الأرض.
وبعدين قالت:
“سامانثا…”
بصيت لها.
كانت ماسكة قطعة قماش صغيرة.
وعليها نفس العلامة اللي كانت موجودة على دفتر جدتي.
قالت:
“حد وصل للدليل قبلنا.”
ثم سمعنا صوت خطوات جاية من بين القبور.
التفتنا كلنا.
وشفت رجلًا واقفًا في الظلام.
وكان في إيده…
الصندوق اللي كانت جدتي مخبياه.
يتبع ❤️
PART 8 – النهاية
فضلت واقفة وأنا ببص للرجل اللي ماسك الصندوق.
إلينا رفعت سلاحها وقالت:
“حط الصندوق على الأرض وارفع إيديك.”
الرجل ما تحركش.
وبعدين قال:
“أنا مش جاي أؤذي سامانثا.”
قرب خطوة من النور.
كان راجل في الخمسينات، وملامحه غريبة عليّ… لكن عينيه كان فيهم شيء خلاني أحس إني شفته قبل كده.
دانيال همس:
“ده… مارتن.”
بصيت له.
“مين مارتن؟”
