بنتي لي عندها سنتين

حكايات مالك السفير

الجزء التاني: الحقايق اللي جوزي ماقدرش يهرب منها

 

أول ما عرفت بزيارة الطوارئ الأولى، كل تفصيلة حصلت الأسبوع اللي فات بدأت تاخد معنى مختلف.

 

تعلّق بنتي بيا، وطريقتها في إنها كانت بترفض إني أنزلها من حضني، وتفسير جوزي البسيط وقتها… كل ده ما بقاش مجرد تفاصيل ملهاش علاقة ببعض.

 

الممرضة ورّتني جزء كفاية من السجل القديم علشان أفهم المهم.

 

جوزي كان جاب بنتنا للمستشفى، وقال إنها وقعت، واتعمل لها فحص واتعالجت، واستلم تعليمات الخروج، ووقّع إنه فاهم العلامات الخطيرة اللي تستدعي إنها ترجع فورًا للطوارئ.

 

بصيت له من خلال الزجاج.

 

«إنت كنت عارف إن فيه أعراض تستدعي إنها ترجع المستشفى.»

 

رد:

 

«كانت كويسة لما خرجنا.»

 

قلت:

 

«بس إنت ماقلتليش أي حاجة من دي.»

 

قرب مني، وبدأ يحاول يغيّر اتجاه الكلام.

 

«إنتِ مكبّرة الموضوع أكتر من اللازم.»

 

ما رديتش عليه فورًا.

 

من أقل من ساعة، كنت لاقية بنتنا حالتها بتسوء، وهو قاعد على الكنبة مصرّ إنها بس وقعت، رغم إنه كان عارف إن وقعة تانية غامضة حصلت قبلها بأسبوع وخليته يجيبها لنفس قسم الطوارئ.

 

قال:

 

«أنا جبتها هنا. الدكاترة كشفوا عليها وقالوا إنها كويسة. كنتِ عايزاني أعمل إيه؟ أخوفك من غير سبب؟»

 

الجملة دي فضلت ترن في دماغي.

 

لأنها كانت شبه كل مرة كنت أقلق فيها أو أسأل أسئلة كتير، أو أطلب تفاصيل هو مش عايز يقولها… كان دايمًا بيخلّي رد فعلي هو السبب اللي خلاه يخبي عني الحقيقة.

 

لكن المرة دي، سجل المستشفى خلّى منطقه مستحيل.

 

إزاي كنت هبالغ في رد فعلي على زيارة طوارئ أنا أصلًا ماكنتش أعرف عنها؟

 

بعدت عنه وروحت للدكتور.

 

قلت له:

 

«أنا ماكنتش أعرف إنها كانت هنا الأسبوع اللي فات.»

 

الدكتور رفع عينه فورًا.

 

قلت:

 

«جوزي هو اللي جابها، لكنه ماقاليش. وأنا كمان ماشفـتش تعليمات الخروج.»

 

حكيت له بالظبط إيه اللي جوزي قاله لما رجعت البيت في الليلة دي، وإيه اللي شوفته لما لقيت بنتنا حالتها سيئة النهارده.

 

بطلت أحاول أخلي الأحداث تمشي مع روايته، وبدأت أفصل بين اللي أنا متأكدة منه واللي هو قالهولي.

 

جوزي سمع جزء من الكلام وفهم أنا بعمل إيه.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *