بنتي لي عندها سنتين
حكايات مالك السفير
وبعد لحظات، بنتي مدت إيدها ناحيتها.
وقفت الفيديو.
جوزي قرب أكتر.
وشه ابيض.
الشخص اللي واقف جنب بنتنا ماكانش هو.
كانت أمه.
—
الجزء الرابع: الشخص اللي كان بيحميه
جوزي فضل باصص للصورة المتجمدة لأمه، لحد ما ضابط الشرطة سأله إذا كانت أمه عندها إذن تدخل البيت.
اعترف إنها معاها مفتاح، وإنها ساعات كانت بتيجي أثناء النهار، رغم إنه عمره ماقال لي إنها كانت موجودة في البيت في اليوم ده.
سأله الضابط:
«كنت عارف إن والدتك جت النهارده؟»
قال:
«لا.»
شغّل الضابط التسجيل تاني.
حماتي دخلت وهي شايلة شنطتها، وقعدت جنب بنتنا، وطلعت علبة حبوب وهي بترد على مكالمة تليفون.
حطتها على ترابيزة القهوة ولفت وشها.
وفي أقل من دقيقة، بنتي مدت إيدها للعلبة، وفتحت واحدة من الخانات وحطت حاجة في بوقها.
حماتي خدت بالها متأخر.
خدت العلبة بسرعة، ودورت على الأرض، وبعدين بصت جوه بوق بنتي.
لكن بدل ما تتصل بحد، رجعت كل حاجة في شنطتها وخرجت من الأوضة.
بصيت لجوزي.
«هي كانت عارفة.»
وشه اتشد.
قال:
«أيوه.»
سألته:
«إنت عرفت منين؟»
ما ردش.
سكوته خلّى الضابط يفكر في نفس الحاجة اللي أنا فكرت فيها.
سأله إذا كانت التسجيلات القديمة لسه موجودة على السحابة.
رجعت بالفيديو أسبوع لورا.
تسجيل اليوم اللي حصلت فيه زيارة الطوارئ الأولى أظهر حماتي في الصالة تاني.
كانت وصلت الصبح، وجوزي كان موجود في البيت، ونفس علبة الحبوب كانت على ترابيزة القهوة.
المرة دي التسجيل أظهر جوزي وهو داخل بعد كام دقيقة، ولقى بنتنا جنب العلبة المفتوحة.
أمه كانت واقفة جنبه وهي بتعيط، وهو بيعد الحبوب.
وقفت التسجيل.
وبصيت له.
«إنت كنت عارف إنها سابت الدوا بره.»
قفل عينه.
«أيوه.»
الحقيقة أخيرًا ظهرت.
الدواء كان في الأصل بتاع جوزي.
وبعد ما ضهره اتحسن، كان أعطى باقي الدواء لأمه لما اشتكت إنها مش عارفة تنام.
قلت:
«علشان كده كذبت في الطوارئ.»
هز راسه.
«أمي ترجتني ماقولش لحد.»