بنتي لي عندها سنتين
حكايات مالك السفير
بصيت له.
«إنت افتكرت إنك تقدر تتحكم في المعلومات اللي من حقي أعرفها.»
نزل عينه.
وده كان الجزء اللي أنا ماقدرتش أتخطاه.
هو ماادّاش بنتنا الدواء عمدًا، والتحقيق ماطلعش أي دليل إنه أذاها جسديًا.
لكن بعد أول مرة اتعرضت فيها للدواء، هو كذب على الطوارئ، وخبّى الزيارة عني، وسمح لأمه تفضل تدخل بيتنا، وتجاهل احتمال إن نفس الخطر يحصل تاني.
بعدها الممرضة شرحت لي ليه وشها اتغير أول ما شافته داخل ورايا.
في الزيارة الأولى، كان جوزي بيسألها بشكل متكرر إذا كنت أنا هقدر أشوف السجل الطبي.
كان بيسأل:
«هي لازم تعرف بالزيارة دي؟»
الممرضة ما نسيتش السؤال ده.
ولما شافته راجع بعد أسبوع بنفس الطفلة، وحالتها أسوأ، وبيستخدم نفس التفسير عن الوقعة، فهمت إن الحاجة اللي اتخبّت أول مرة ممكن تكون مهمة جدًا دلوقتي.
وعلشان كده كانت همست:
«هو هنا ليه؟»
هي ماكنتش عارفة إن جوزي شخص مؤذٍ.
هي كانت عارفة إنه أب حاول قبل كده يخبي حالة طبية طارئة عن أم بنتهم.
بنتنا فضلت في المستشفى تحت المراقبة ليلتين.
تنفسها استقر.
ولونها رجع طبيعي.
وفي صباح اليوم التاني، بدأت تتضايق من أسلاك الأجهزة وتطلب بسكويت.
وكانت دي أجمل شكوى سمعتها في حياتي.
الدكتور قال لي إن وصولي بيها للمستشفى بسرعة كان مهم جدًا.
بصيت ناحية جوزي، لأننا الاتنين كنا عارفين إني أنا اللي شلتها وجريت بيها على الباب، وهو كان قاعد على الكنبة مصرّ إن الموضوع بسيط.
لما خرجنا من المستشفى، ماخدتوش معانا البيت.
قال:
«إنتِ بتطرديني؟»
قلت:
«مؤقتًا.»
قال:
«أنا ما أذيتهاش.»
بصيت له وقلت:
«مش لازم تكون الشخص اللي تسبب في الخطر الأول علشان تبقى الشخص اللي خلّى الخطر مستمر.»
ماكانش عنده رد.
خلال الأسابيع اللي بعدها، زياراته لبنتنا كانت تحت إشراف لحد ما خدمات حماية الطفل خلصت مراجعتها.
حماتي بدأت العلاج، وماعادش مسموح لها تقعد مع بنتنا لوحدها.
وجوزي بدأ جلسات علاج نفسي، واعترف أخيرًا إن محاولته حماية أمه بقت أهم بالنسبة له من مواجهة حقيقة إن حالتها العقلية بدأت تتدهور.

