بنتي لي عندها سنتين
حكايات مالك السفير
قال:
«إنتِ بجد فاكرة إني عملت حاجة؟»
بصيت له.
«أنا فاكرة إنك خبيت عني زيارة للطوارئ.»
قال:
«ده مش نفس الكلام.»
قلت:
«لا… مش نفس الكلام.»
أنا مااتهمتوش إنه السبب في إصابة بنتنا، لأني لسه ماكنتش أعرف الحقيقة.
لكن اللي كنت أعرفه كان خطير كفاية.
بنتنا احتاجت رعاية طبية طارئة مرتين.
وهو كان الشخص المسؤول عنها في المرتين.
وهو خَبّى الزيارة الأولى عني، رغم إنه استلم تعليمات طبية واضحة.
الفريق الطبي فضل شغال، والممرضة فضلت قريبة.
هي ماحاولتش تدفعني لاستنتاج معين، وده خلّى رد فعلها الأول لما شافته أكتر إثارة للقلق.
لأنها كانت شايفة نمط أنا لسه ماخدتش بالي منه.
سألتها:
«هو قال أي حاجة تانية لما جابها الأسبوع اللي فات؟»
ردت بحذر، وأكدت إنها هتقول بس اللي فاكرته بنفسها واللي كان متسجل في الملف.
هي ماكنتش بتحاول تقنعني إن جوزي أذى بنتنا.
هي كانت بتديني حقايق.
والفرق ده كان مهم جدًا.
افتكرت وأنا راجعة من الشغل بعد أول حادثة، إزاي كنت شايلة بنتي وهي مش عايزة تسيب حضني.
وقتها جوزي كان واقف يتفرج عليا وأنا بحاول أفهم مالها، وهو عارف إنها كانت قضت جزء من اليوم نفسه في الطوارئ.
هو اختار المعلومات اللي أنا من حقي أعرفها.
ولما قرب مني تاني، صوته بقى أهدى.
«نتكلم في الموضوع ده في البيت.»
كلمة «البيت» فجأة حسيتها غريبة.
البيت كان المكان اللي المفروض إن الحادثتين حصلوا فيه.
وكان كمان المكان اللي كل التفسيرات خرجت منه من الشخص الوحيد اللي أثبت إنه مستعد يخبي عني حاجات.
قلت:
«أنا هفضل هنا.»
بص لي.
«لحد ما يقولولي حصل لبنتي إيه… أنا هفضل هنا.»
الساعات اللي بعدها قضيتها وأنا بجاوب على كل سؤال طبي بأكبر قدر ممكن من الدقة.
لما كنت أعرف حاجة، كنت بقولها.
ولما ماكنتش أعرف، بطلت أملا الفراغ بأي تفسير جوزي كان قالهولي.
والفرق بقى واضح بشكل مؤلم.
الحقيقة إن بنتي احتاجت رعاية طارئة مرتين.
والتفسير كان إنها وقعت مرتين.
الحقيقة إن جوزي كان عارف بالزيارة الأولى.

