بنتي لي عندها سنتين
حكايات مالك السفير
والتفسير إنه خبّاها علشان أنا، على حد قوله، «ببالغ».
الحقيقة إنه استلم تعليمات عن أعراض خطيرة.
والتفسير إنها كانت شكلها كويس لما خرجوا.
ولأول مرة في جوازنا، بطلت أتعامل مع كلامه وكأنه يساوي الحقيقة.
بصيت من خلال الزجاج، لقيته واقف في الممر ودراعاته متشابكة.
يمكن كان مستني إن الخوف يعدّي، وإني أرجع أصدق نفس القصة لما نروح البيت.
لكن خلاص…
ماعدتش مهتمة هو مستني إيه.
—
الجزء التالت: إيه اللي حصل قبل ما تقع؟
الإجابة بدأت بنتيجة تحليل سموم محدش فينا كان متوقعها.
طبيب الأطفال طلب مني أدخل معاه أوضة استشارة، وقال لي إنهم اكتشفوا آثار دواء مهدئ يُصرف بوصفة طبية في جسم بنتي.
لثواني، ماقدرتش أفهم هو بيقول إيه.
بنتي عندها سنتين، ومفيش أي سبب يخلي الدواء ده يكون قريب منها أصلًا.
سألته:
«يعني حضرتك بتقول إن حد اداها الدواء؟»
قال:
«إحنا مانعرفش اتعرضت له إزاي. إحنا بس متأكدين إن الدواء موجود في جسمها.»
قلت له إن محدش في البيت بيستخدم الدواء ده.
وبعدين افتكرت وصفة الدواء اللي جوزي كان أخدها بعد إصابة في ضهره من كام شهر.
الدكتور طلب منه يدخل عندنا.
وأول ما ذكر اسم الدواء، حاجة اتغيرت في وشه.
قال:
«إنت عندك وصفة للدواء ده؟»
اتردد.
«كان عندي.»
«فين الدواء؟»
«في دولاب الحمام.»
بصيت له.
بنتنا ماكانتش تقدر توصل للدولاب ده لوحدها.
نزل عينه للأرض.
ولما سألته إذا كان الموضوع له علاقة بزيارة الطوارئ الأولى، بطل يمثل إنه مش فاهم قصدي.
قال:
«هي وصلت لعلبة الحبوب بتاعتي.»
بطني اتقبضت.
«إمتى؟»
«الأسبوع اللي فات.»
الأوضة كلها سكتت.
اعترف إنه قبل زيارة الطوارئ الأولى، لقى بنتنا جنب علبة الحبوب بتاعته وهي مفتوحة، وحبة واحدة ناقصة.
خاف تكون بلعت حاجة، فجرى بيها على المستشفى.
لكن بدل ما يقول للفريق الطبي الحقيقة، قال لهم إنها وقعت وهي بتلعب.
سألته:
«إنت كذبت على الدكاترة ليه؟»
قال:
«اتخضيت.»
«إنت كنت شاكك إنها بلعت دوا، وروحت قلت لهم إنها وقعت؟»
