بنتي لي عندها سنتين
حكايات مالك السفير
«ماكنتش عارف إذا كانت أخدت حاجة فعلًا. وخفت يلوموني علشان سبت الدوا في مكان ممكن توصل له.»
وده كان سبب إنه خبّى الزيارة عني.
كان خايف إني أعرف إنه ساب الدواء في مكان ممكن بنتنا توصل له.
قال:
«أنا افتكرت إنها كويسة.»
بصيت له وقلت:
«إنت ماكنتش عارف إنها كويسة… إنت بس كنت عايز الموضوع يخلص.»
لكن طبيب الأطفال قاطعنا قبل ما الجدال يكمل.
واللي قاله بعد كده غيّر كل حاجة.
آثار الدواء الموجودة في جسم بنتنا ماينفعش تكون بقايا من التعرض اللي حصل قبل أسبوع.
مستوى الدواء في جسمها كان معناه إنها اتعرضت لنفس المادة خلال الساعات القليلة اللي فاتت.
جوزي هز راسه بسرعة.
«مستحيل.»
الدكتور رد بهدوء:
«ده معناه إن التعرض حصل قريب.»
قال:
«أنا مااديتلهاش أي حاجة.»
بصيت له كويس.
لأول مرة من ساعة ما وصلنا المستشفى، ماكنتش عارفة إذا كان إنكاره كذبة جديدة… ولا أول حاجة صادقة قالها.
المستشفى اتصل بخدمات حماية الطفل والشرطة، لأن بقى عندنا حالتين طوارئ لنفس الطفلة، وزيارة سابقة مخبية، ومعلومات طبية غير دقيقة، واحتمال تعرضها للدواء مرتين.
جوزي فضل مصرّ إنه مهما حصل النهارده، هو مااداش بنتنا أي حبوب.
قال:
«والله العظيم أنا مااديتلهاش حاجة.»
سأل ضابط الشرطة:
«عندكم كاميرات جوه البيت؟»
جوزي رد بسرعة:
«لا.»
لكن في اللحظة دي افتكرت جهاز مراقبة الأطفال.
كنا مركبين كاميرا في الصالة من وقت ما بنتنا بدأت تمشي.
وقبل كده، كنت فعلت خاصية التسجيل السحابي لأننا كنا ساعات بنجيب جليسة أطفال.
وكنت تقريبًا نسيت إن الاشتراك لسه شغال.
قلت:
«أنا عندي كاميرا.»
جوزي لف ناحيتي.
«إيه؟»
قلت:
«جهاز مراقبة الأطفال بيسجل على السحابة.»
فتحت التطبيق والضابط واقف جنبي، واخترت تسجيلات بعد ظهر اليوم.
التوقيت كان قبل ما أرجع البيت بأقل من ساعة.
ظهرت بنتي على أرض الصالة وهي بتلعب بالمكعبات.
ماكانتش بتتسلق الأثاث.
وماوقعتش.
وبعدين شخص دخل في الكادر.
انحنى جنبها وحط حاجة على ترابيزة القهوة.
