بنتي لي عندها سنتين
حكايات مالك السفير
«ليه؟»
رد بصوت أوطى:
«هي بقت بتنسى حاجات.»
بقالها شهور، حماتي كانت بتضيّع المفاتيح، وتكرر نفس الكلام، وتنسى مواعيدها، وساعات تسيب البوتاجاز شغال.
جوزي بدأ يشك إن عندها مشكلة في قدراتها العقلية، لكنها كانت رافضة تروح لدكتور.
وأنا نفسي كنت لاحظت حاجات بسيطة.
وفي مرة قلت له إن لو ذاكرتها بقت تشكل خطر، ماينفعش تفضل لوحدها مع بنتنا.
هو كان فاكر كلامي بالضبط.
قال:
«هي كانت خايفة إنك ماتخليهاش تشوف حفيدتها تاني.»
—
الجزء الخامس: الجزء اللي جوزي خبّاه
ضابط الشرطة صوّر الرسالة قبل ما جوزي يلمس أي حاجة تانية في تليفونه.
اتصلوا بحماتي فورًا، وبعد أقل من ساعة وصلت المستشفى ومعاها ضابط تاني.
وكان واضح إنها كانت خايفة من انكشاف الحقيقة أكتر من خوفها على بنتنا.
حاولت تشرح إنها ماادّتش بنتنا الدواء عن قصد.
قالت إنها نسيت إن علبة الحبوب كانت على الترابيزة، ولما اكتشفت إن ممكن حبة تكون ناقصة، اتخضت.
قالت:
«أنا عمري ما أأذيها.»
أنا صدقتها في النقطة دي.
لكن النية ماعادش هي الحاجة الوحيدة المهمة.
قلت لها:
«إنتِ كنتِ عارفة إن ده حصل مرة قبل كده.»
بصت ناحية ابنها.
«هو قال إنه هيتصرف.»
سألتها:
«والنهارده؟»
بدأت تعيط.
«افتكرت يمكن هي ما بلعتش الحبة.»
«يعني سيبتيها ومشيتي؟»
«كنت خايفة.»
نفس الكلمة اللي استخدمها الاتنين.
جوزي كان خايف إني أبالغ.
وأمه كانت خايفة إنها تخسر حفيدتها.
لكن في النهاية، كل خوف عندهم خلّى بنتي هي اللي تدفع الثمن.
الأخصائية الاجتماعية في المستشفى وضحت إن حماتي ممنوع تمامًا تشرف على بنتنا لوحدها أثناء استمرار التحقيق.
وبعد كده، التقييم الطبي أظهر إن عندها بالفعل تراجع إدراكي واضح في الذاكرة والحكم على الأمور.
وده فسّر جزء من تصرفاتها، لكنه مايمسحش الخطر اللي سببته برفضها العلاج وإخفائها للحادثتين.
جوزي قعد جنبي بعد ما سمع النتيجة.
قال:
«كان لازم أخليها تروح لدكتور.»
قلت:
«أيوه.»
قال:
«افتكرت إني أقدر أسيطر على الموضوع.»

