اخطر رجل في القاهره

حكايات مالك السفير

 

  • للممرضة.
  • أختي؟
  • الممرضة ما ردتش.
  • وفي اللحظة دي، آسر فهم.
  • مد إيده وأخذ منها علبة الدواء.
  • قلبها في إيده.
  • وبص لتاريخ الصلاحية.
  • ثم رفع عينيه لها وقال بهدوء مخيف
  • الدواء ده مش مكتوب لنوال.
  • الممرضة شحبت.
  • آسر كمل
  • إنتِ دخلتي الأوضة مش علشان تديها الدواء.
  • ثم قرب منها وقال
  • إنتِ دخلتي علشان تشوفي إذا كانت بدأت تفتكر ولا لأ.
  • الممرضة ما قدرتش تنطق.
  • لكن قبل ما آسر يسألها سؤال تاني…
  • سمعنا صوت إنذار قوي جاي من القبو.
  • الحارس جري ناحية الباب.
  • وبعد ثواني رجع وهو بيقول
  • يا فندم…
  • آسر بصله.
  • إيه؟
  • الحارس قال
  • حد دخل غرفة المراقبة.
  • آسر سأل
  • مين؟
  • الحارس بصلي.
  • وبعدين قال
  • الكاميرات جابت صورتها.
  • أنا اتجمدت.
  • صورتي أنا؟
  • هز راسه.
  • أيوه.
  • آسر بص للشاشة.
  • وظهرت صورة ليّا…
  • وأنا واقفة جوه غرفة المراقبة السرية.
  • لكن المشكلة الوحيدة…
  • إني عمري ما دخلت الغرفة دي.
  • والأغرب من كده…
  • إن الصورة كانت متسجلة قبل ما آسر يطلع من القبو لأول مرة ويقابلني آسر فضل باصص للشاشة من غير ما يرمش.
  • الصورة كانت واضحة.
  • أنا فعلًا واقفة جوه غرفة المراقبة.
  • لكن الغريب إن هدومي في الصورة كانت نفس اليونيفورم اللي كنت لابساه يوم دخولي القصر لأول مرة.
  • قلت بصوت مرتعش
  • دي مش أنا.
  • آسر ما بصليش.
  • عارف.
  • بس شكلها أنا!
  • علشان هي شبهك.
  • لفيت له بسرعة.
  • شبهِي؟
  • أشار للشاشة.
  • ركزي.
  • بصيت للصورة.
  • في البداية ما لاحظتش حاجة.
  • لكن لما قرب آسر الصورة، ظهر تفصيل صغير.
  • الخاتم.
  • البنت اللي في التسجيل كانت لابسة خاتم في إيدها اليمين.
  • وأنا عمري ما لبست خاتم.
  • آسر قال
  • حد عايز يخليني أفتكر إنك دخلتي الغرفة.
  • ليه؟
  • علشان أخاف منك.
  • سكت.
  • ثم أضاف
  • أو أخاف عليكي.
  • قبل ما أقدر أسأله، الحارس دخل بسرعة.
  • يا فندم، لقينا أثر أقدام في القبو.
  • آسر خرج فورًا.
  • أنا فضلت واقفة لحظة، لكن فضولي غلب خوفي.
  • مشيت وراه.
  • وصلنا لباب القبو.
  • آسر وقف قدام الباب، وبص للحارس.
  • افتح.
  • الباب اتفتح ببطء.
  • نزلنا السلم.
  • كل خطوة كانت بتخليني أحس إننا داخلين مكان المفروض محدش يعرف عنه حاجة.
  • وصلنا لغرفة المراقبة.
  • الشاشات كانت شغالة.
  • لكن واحدة بس كانت مختلفة.
  • كانت بتعرض أوضة صغيرة مجهولة.
  • دخل آسر بسرعة.
  • وعلى المكتب كان فيه ملف مفتوح.
  • قرب منه.
  • قرأ أول صفحة.
  • وشه اتغير.
  • مديت إيدي وخدت الورقة.
  • كان مكتوب
  • اسم المريضة أختي.
  • تحت الاسم…
  • كان فيه تاريخ دخول المستشفى.
  • وتاريخ آخر جرعة علاج.
  • لكن جنب آخر جرعة كان فيه ختم أحمر
  • موقوف بأمر الإدارة.
  • رفعت عيني لآسر.
  • يعني إيه موقوف؟
  • آسر ما ردش.
  • قلب الصفحة.
  • وكان فيه توقيع.
  • توقيع الشخص اللي أصدر الأمر.
  • أنا قربت من الورقة.
  • وفجأة حسيت بدوخة.
  • لأني عرفت الاسم.
  • كان اسم الطبيب اللي عالج أختي آخر شهر قبل وفاتها.
  • نفس الطبيب اللي قال لنا إن حالتها تدهورت فجأة.
  • قلت
  • ده الدكتور اللي كان مسؤول عنها…
  • آسر أخذ الورقة من إيدي.
  • وفي اللحظة دي، نوال ظهرت عند باب الغرفة.
  • محدش فهم إزاي قدرت توصل للقبو.
  • كانت واقفة بتترعش.
  • وبصت للورقة.
  • وبمجرد ما شافت التوقيع قالت
  • مش هو.
  • آسر قرب منها.
  • مين؟
  • نوال رفعت إيدها وأشارت على التوقيع.
  • ده اتزوّر.
  • آسر سكت.
  • إنتِ عرفتي منين؟
  • نوال حطت إيدها على صدرها.
  • وقالت
  • لأن صاحب التوقيع الحقيقي…
  • سكتت لحظة.
  • ثم بصت لي.
  • ماتش من عشرين سنة.
  • وفجأة…
  • اتسمع صوت باب القبو بيتقفل فوقينا.
  • آسر رفع رأسه.
  • الحارس جري ناحية السلم.
  • لكن قبل ما يوصل…
  • كل الشاشات انطفت.
  • وظهر على الشاشة الرئيسية سطر واحد
  • لو عايزين تعرفوا مين قتل الحقيقة… افتحوا الخزنة رقم 7.
  • آسر بص للحارس.
  • الخزنة رقم 7 فين؟
  • الحارس قال
  • تحت القصر.
  • آسر سكت.
  • ثم بصلي.
  • إنتِ هتفضلي جنبي.
  • قلت
  • ليه؟
  • رد
  • لأن الشخص اللي عامل كل ده مش عايزني أنا أوصل للخزنة.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *