اخطر رجل في القاهره
حكايات مالك السفير

آسر بص للحارس.
إيه اللي حصل؟
الحارس رد من السماعة
سيدي… حد دخل غرفة 104.
آسر بص لنوال.
الغرفة كانت مقفولة.
ثم جاء صوت الحارس مرة ثانية، لكن المرة دي كان مرعوب
وفي حد جوه الغرفة…
سكت لحظة.
لابس نفس هدوم البنت اللي واقفة قدامكم.
أنا بصيت لنفسي.
المرأة بصت لي.
وآسر بدأ يفهم إن اللي ظهر قدامنا…
مش آخر مفاجأة.
ثم انفتح باب غرفة 104 على الشاشة.
وظهرت امرأة ثانية.
نفس الوجه.
نفس العلامة.
ونفس الابتسامة.
وقالت من خلال السماعة
اتأخرتوا قوي.
ثم أضافت
أنا الأخت التانية المرأة اللي ظهرت على الشاشة قالت
أنا الأخت التانية.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
آسر بص للشاشة، وبعدها بص للمرأة الواقفة قدامه.
الاثنين كانوا بيبصوا لبعض بنفس النظرة.
لكن الغريب…
إن المرأة اللي واقفة قدامنا بدأت تضحك.
أخيرًا ظهرتي.
المرأة الموجودة في غرفة 104 على الشاشة ردت
وأخيرًا اتأكدت إنهم لسه بيكدبوا عليكم.
آسر صرخ
مين فيكم أختي؟!
الاتنين سكتوا.
ثواني مرت.
وبعدين المرأة اللي قدامنا رفعت إيدها ببطء…
وكشفت عن علامة صغيرة تحت أذنها.
نفس العلامة اللي في الصورة.
ثم قالت
ولا واحدة فينا هي أختك بالطريقة اللي إنت فاكرها.
آسر اتراجع خطوة.
يعني إيه؟
المرأة على الشاشة قالت
آسر، روح للخزنة.
ليه؟
لأن أبوك ترك فيها دليل يثبت إنك مش ابنه الوحيد.
نوال صرخت
ما تفتحهاش!
لكن آسر كان خلاص قرر.
بص لي وقال
هتفضلي هنا.
هزيت راسي.
لا.
الموضوع خطر.
واللي بيحصل ده بسببي أنا كمان.
سكت.
ثم مد إيده لي.
يبقى تيجي معايا.
نزلنا للقبو.
كل خطوة كانت بتحسّسني إننا بنقرب من حاجة المفروض محدش يعرفها.
وصلنا لباب حديد قديم.
وعليه رقم
7
آسر
دخل المفتاح.
لكن المفتاح ما لفش.
جرب مرة تانية.
ولا حاجة.
المرأة اللي نزلت معانا قالت
إنت مش صاحب المفتاح.
آسر بص لها.
أمال مين؟
أشارت لي.
هي.
قربت من الباب.
لقيت فتحة صغيرة في الحديد.
حطيت إيدي عليها.
وفجأة…
الباب أصدر صوت طقطقة.
واتفتح.
آسر بص لي بدهشة.
جوه الخزنة كان فيه صندوق خشب صغير.
وعليه صورة قديمة.
الصورة كانت لطفلين حديثي الولادة.
وتحتها ورقة مكتوب فيها
الطفل الأول آسر.
وتحتها
الطفل الثاني لم يتم تسجيله.
آسر مد إيده للورقة.
لكن قبل ما يلمسها…
الصندوق اتحرك لوحده.
ظهر تجويف تحته.
وجواه ظرف أبيض.
على الظرف اسم واحد فقط
إلى ابني الذي لم أستطع حمايته.
