اخطر رجل في القاهره
حكايات مالك السفير

والتسجيل تابع
وأهم حاجة… متدورش عليها في المستشفى.
ثانية صمت.
ثم قال
دور عليها في البيت.
وفجأة التسجيل اتقطع.
آسر ضرب الجهاز بإيده.
إيه البيت؟!
ليلى ردت
البيت القديم.
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت عربية وقفت قدام القصر.
ثم صوت باب العربية بيتقفل.
الحراس بدأوا يجروا ناحية المدخل.
آسر بص للشاشات.
لكن الكاميرات كلها اسودّت مرة واحدة.
نوال مسكت إيدي بقوة.
وهمست
وصلوا.
مين؟
ردت وهي بتبص للباب
الناس اللي سرقوا أختك أول مرة.
وفجأة…
وصلت رسالة على موبايل آسر
لو فتحت باب القصر، هتعرف مين أختك التانية.
وبعدها بثواني ظهرت صورة.
صورة قديمة لطفلتين صغيرتين.
واحدة كانت أنا.
والتانية…
كانت نسخة مني بشكل مخيف.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
الطفلة الثانية لم تُختطف.
هي خرجت بإرادتها.
ثم ظهرت جملة أخيرة
واسألوا نوال ليه سمحت لها تمشي؟نوال فضلت ساكتة.
الجملة اللي ظهرت على الشاشة كانت بتتردد في دماغي
واسألوا نوال ليه سمحت لها تمشي؟
آسر قرب من نوال، وصوته بقى حاد
إنتِ كنتِ عارفة إنها مشيت؟
نوال ما ردتش.
نوال!
رفعت عينيها له.
أنا ما سمحتلهاش تمشي.
آسر اتنفس بعصبية.
أمال مين سمح؟
نوال بصت لي.
هي.
أنا اتلخبطت.
هي مين؟
نوال أشارت للصورة اللي على الموبايل.
أختك.
آسر قال
كانت طفلة!
نوال هزت راسها.
أيوه… بس كانت فاهمة أكتر من أي حد كبير.
ليلى قاطعتها
نوال، كفاية.
نوال صرخت
لا! خلاص! السنين اللي فاتت كلها كانت كفاية!
ثم بصت لي وقالت
أختك عرفت إنهم بيغيروا الملفات، وعرفت إن واحدة من البنات لازم تختفي علشان الحقيقة ما تظهرش.
سألتها وأنا حاسة إن صوتي بيطلع بالعافية
اختفت ليه؟
نوال ردت
علشان تحميكي.
آسر قرب خطوة.
تحمينا من مين؟
قبل ما نوال تجاوب…
اتسمع صوت خبطة قوية من الدور السفلي.
الحراس جَروا ناحية الصوت.
وبعد ثواني، الكهرباء رجعت.
الشاشات اشتغلت.
لكن بدل ما تظهر كاميرات القصر…
ظهرت صورة واحدة بس.
غرفة 104.
الغرفة اللي كانت نوال عايشة فيها.
والكاميرا كانت بتصور من جوه.
في البداية ما كانش فيه حد.
ثم ظهر ظل عند الباب.
الظل قرب من السرير.
ووقف قدام الكاميرا.
أنا شهقت.
كانت نفس المرأة الموجودة في الصورة القديمة.
نفس الملامح.
نفس العينين.
ونفس العلامة الصغيرة تحت العين.
ثم رفعت ورقة قدام الكاميرا.
مكتوب عليها
أنا مش أختك التانية.
آسر اتجمد.