انا عايزه الاطلاق
حكايات مالك السفير
طلع موبايله، فتح تطبيق المراقبة، وبدأ يشوف التسجيلات.
مراته السابقة جريت ناحيته: «إنت بتراجع التسجيل ليه؟ هي بس عايزة تخلّيك تقلب على عيلتك.»
«ابعدي عن طريقي»، زكريا قال ببرود.
«زكريا…»
«قلت ابعدي عن طريقي!» صرخ فيها.
رجّع التسجيل حوالي ربع ساعة.
شاف مراته السابقة وهي داخلة أوضتي وبتستفزني. سمع كل كلمة كراهية قالتها.
«زكريا مش بيحبك.»
«إنتِ مجرد خدامة ببلاش.»
«امشي قبل ما يطردك تاني.»
وبعدين شاف تريستان وهو بيتعمد يزق كلوي الصغيرة على الأرض.
شاف بنته ذات الأربع سنين وهي بتقع بعنف على الأرض.
شاف ابنه وهو بيمسك شعرها من غير أي رحمة، وشاف مراته السابقة وهي بتحاول تزقني جسديًا قبل ما تفقد توازنها وتقع.
زكريا رفع عينه ببطء من على الشاشة.
«وده اللي إنتِ سميتيه شارلوت هاجمتنا؟»
مراته السابقة وشها بقى أبيض زي الورق.
«إنت ما شفتش اللي حصل قبل ما التسجيل يبدأ!»
زكريا رجع يبص لموبايله وكمل يقلب في التسجيلات الأقدم اللي حصلت الصبح.
حاجة تانية لفتت انتباهه.
بص كويس على رجلي تريستان.
رجّع التسجيل حوالي ساعة تقريبًا.
في الفيديو، كان تريستان قاعد على الكنبة في الصالة، وبيحرك رجليه الاتنين في الهوا وهو بيضحك. ماكانش فيه أي ألم، ولا حتى صعوبة بسيطة في الحركة.
أمه كانت ماسكة الجبيرة البلاستيك في إيديها، وبتثبتها بعناية حوالين رجله.
وصوتها المسجل كان واضح جدًا:
«قلتلك الخطة دي هتنجح. لو باباك افتكر إنك محتاج رعاية طول الوقت، هيسمحلي أفضل هنا. ومع شوية حظ، شارلوت هتزهق وتمشي نهائي.»
تريستان ضحك في التسجيل.
«وساعتها ماما هترجع تعيش مع بابا!»
ردت عليه:
«أنا أتمنى ده يحصل فعلًا.»
زكريا حط الموبايل على الترابيزة بقوة.
«إصابتك كانت تمثيلية؟»
تريستان رجع خطوة لورا بتوتر وبلع ريقه.
«بابا…»
«كانت تمثيلية؟!» زكريا صرخ.
مراته السابقة حاولت تقف بينهم.
«كانت مجرد فكرة بسيطة عشان نقرب من بعض…»
«اخرسي!» زكريا صرخ فيها.
وعمره كله ما كان كلمها بالطريقة دي.
تريستان انهار في العياط من الخوف.
«ماما قالتلي إن لو شارلوت مشيت، هنرجع أخيرًا نبقى عيلة حقيقية!»
أمه حاولت تسكته، لكن زكريا كان بالفعل بيفتح تسجيلات أقدم محفوظة من شهور.
واللي اكتشفه دمّره تمامًا.
قبل كده بشهور، ظهر تريستان في تسجيل وهو بيتعمد يمد رجله عشان يوقع كلوي وهي بتجري مبسوطة في الأوضة.
