انت عانس مثيره لشفقه

 

“جوزفين! يا نهار أبيض، إنتِ جيتي فعلًا!”

 

خالتي بيليندا وقفت قدامي وهي ماسكة كأس شمبانيا طويل.

 

عينيها راحت فورًا للمكان الفاضي جنبي.

 

“وجاية لوحدك كمان، زي ما توقعت. يا له من تصرف شجاع!”

 

قلت بهدوء:

 

“أهلًا يا خالتي بيليندا.”

 

كملت وهي بتعلى صوتها علشان الناس القريبة تسمع:

 

“أمك قالت لنا إنك كنتِ مشغولة بورق الحكومة بتاعك ومقدرتيش تيجي عشا البروفة امبارح. خسارة إنك ماعرفتيش تلاقي حد ييجي معاكي. جربتي تطبيقات المواعدة الحديثة؟ سمعت إنها بتعمل معجزات للستات في سنك.”

 

رديت وأنا بحافظ على هدوء صوتي:

 

“أنا مبسوطة بحياتي جدًا، شكرًا.”

 

وعديت من جنبها.

 

وأنا رايحة ناحية ترابيزتي المعزولة، بنت خالي إيفلين، اللي كانت وصيفة شرف روزالي ودائمًا مليانة حقد، وقفت قدامي عند البار.

 

عملت حركة إنها هتقبلني في الهواء، لكنها تعمدت تبعد بوشها عن خدي.

 

“جوزفين! بصي لنفسك!”

 

عينيها راحت وجت على فستان الحرير البلاتيني.

 

“ده بوليستر مخلوط؟ إنتِ طول عمرك شاطرة في إنك تلاقي هدوم عملية ورخيصة. روزالي كانت مرعوبة إنك تيجي ببدلة بنطلون كئيبة.”

 

قلت بهدوء:

 

“ده حرير خالص يا إيفلين.”

 

همست بابتسامة متوترة:

 

“آه، طبعًا.”

 

وبعدين قالت:

 

“بس حاولي تباني مبسوطة النهارده. عيلة فيرتشايلد مهمة جدًا. روزالي بتتجوز النهارده في عيلة عندها نفوذ حقيقي، فحاولي ماتكسفيناش وإنتِ قاعدة في الركن عاملة نفسك حزينة.”

 

قبل ما أرد، الموسيقى ارتفعت لقمة قوية.

 

أبواب الخشب الثقيلة اتفتحت، والقاعة كلها انفجرت بالتصفيق.

 

روزالي دخلت دخولها الكبير وهي ماسكة دراع جوزها الجديد، ثاديوس.

 

كانت جميلة بشكل لا يمكن إنكاره، لابسة فستان مصمم مخصوص بذيل طويل جدًا لدرجة إن اتنين من المساعدين الشباب كانوا ماسكينه.

 

أبويا كان ماشي وراهم، وصدره مرفوع بفخر عمري ما شفته ناحيتي.

 

كان بيبص لروزالي كأنها هي اللي علقت نجوم السما بإيديها.

 

أمي، بفستان أزرق فاتح من تصميم أحد المصممين، شافتني من الناحية التانية من القاعة.

 

ماابتسمتش.

 

بس هزت راسها هزة صغيرة وحادة، كأنها بتحذرني أفضل في مكاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *