المراه المسنه

تنهد.

اسمه عادل.

وعادل ده فين؟

آخر مرة شفته كانت من أكثر من ثلاثين سنة.

يعني ممكن يكون عايش؟

أيوه.

في نفس الليلة، جاء يونس مسرعًا.

أمينة، حصلت حاجة غريبة.

إيه؟

حد دخل المكتب القديم.

سرق حاجة؟

لأ.

أخرج هاتفه.

ترك رسالة.

قرأتها أمينة

أنا مش عايز فلوس. أنا عايز حق شخص اتظلم بسببكم.

توقفت أمينة.

بسببنا؟

قال يونس

مش فاهم.

لكن والدهم، الذي كان يستمع من بعيد، قال

أنا فاهم.

نظروا إليه.

أبوكم كان عنده سر واحد ما قلتوش لأي حد.

اقتربت أمينة.

إيه هو؟

قال

قبل ما تختفي العائلة، كان فيه طفل آخر.

ساد الصمت.

طفل؟

هز رأسه.

طفل اتولد في نفس السنة اللي اختفى فيها يونس.

قال يونس

يعني أخونا؟

مش متأكد.

أمينة شعرت بأن قلبها يخفق بشدة.

طب الطفل ده حصل له إيه؟

قال والدها

اختفى.

وفي اليوم التالي، وصل خطاب جديد.

هذه المرة كان فيه اسم واضح

أنا مش أخوكم… لكني أعرف أين يوجد أخوكم.

وفي أسفل الخطاب عنوان واحد.

عنوان داخل مدينة بعيدة.

قرروا الذهاب.

وبعد رحلة طويلة، وصلوا إلى منزل صغير في نهاية شارع هادئ.

طرق يونس الباب.

فتح رجل مسن.

نظر إلى يونس لثوانٍ.

ثم قال

أنت ابن عبدالرحمن؟

تجمد يونس.

أيوه.

الرجل أفسح لهم الطريق.

ادخلوا.

دخلت أمينة وهي لا تعرف ماذا تنتظر.

أخرج الرجل صندوقًا خشبيًا قديمًا.

فتحه.

كان بداخله خطاب وصورة لطفل صغير.

قال الرجل

أبوكم سلّمني الصندوق قبل اختفائه.

أمسكت أمينة الصورة.

كان الطفل يشبه حسن ويونس بشكل واضح.

لكن المفاجأة كانت في ظهر الصورة.

كان مكتوبًا

اسمه سامر… وسيعود عندما تصبح أمينة قادرة على حمايته.

رفعت أمينة رأسها.

سامر فين؟

الرجل ابتسم بحزن.

هو موجود.

فين؟

أشار إلى الباب.

بره.

استدار الجميع.

فتح الباب ببطء.

ودخل شاب في أواخر الثلاثينيات.

كان يحمل نفس ملامح والدهم.

نظر إلى أمينة وقال

أنا سامر.

لم تستطع أمينة الكلام.

اقترب منها وقال

أنا أخوكي.

وهذه المرة…

لم يكن هناك أي ملف أو سر أو ثروة.

كان هناك فقط أخ غائب عاد أخيرًا إلى عائلته أكيد، دي نهاية مقفولة ومؤثرة للحكاية

اقترب سامر من أمينة، وظلت تنظر إليه والدموع في عينيها.

قالت بصوت مرتجف

طول عمري كنت فاكرة إن عيلتنا ضاعت… وطلع لسه ناقصنا إنت.

ابتسم سامر.

وأنا طول عمري كنت بدور عليكم.

احتضنته أمينة، ثم اقترب حسن ويون

 

ووالدهم.

ولأول مرة منذ عشرات السنين، اجتمعت العائلة كاملة تحت سقف واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *