المراه المسنه

نظر الجميع إلى أمينة.

قال محمود

نفتح الرسالة؟

ظلت صامتة للحظات.

ثم قالت

افتحوها.

فتح حسن الرسالة وبدأ يقرأ.

وكان أول سطر فيها

يا بنتي، لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا فشلت إني أحميكي من كل حاجة… لكن لسه عندك فرصة تصلحي اللي حصل.

توقفت أنفاس أمينة.

كان الخط خط والدها.

واصل حسن القراءة

البيت اللي عايشة فيه مش مجرد بيت. تحت البيت ده مكان أخفيت فيه شيئًا لو وقع في إيد الشخص الغلط، ممكن يدمّر عائلات كاملة.

رفع محمود رأسه بسرعة.

يعني إيه؟

أكمل حسن

المفتاح اللي هتلاقيه مع الرسالة هيفتح بابًا موجودًا في القرية، لكن متروحيش لوحدك. خدي معاكي الأشخاص الأربعة اللي وقفوا جنبك، لأنهم الوحيدون اللي أثبتوا إنهم لا يبحثون عن المال.

نظر الرجال الأربعة لبعضهم.

قال أحدهم

أبوكي كان عارف إننا هنوصلك؟

هزت أمينة رأسها.

يمكن كان عارف إن حد هييجي في يوم يساعدني.

ثم نظرت إلى المفتاح.

كان عليه رقم صغير

17

في نفس الليلة، بدأوا يبحثون عن المكان.

وسأل حسن كبار السن عن باب أو مخزن قديم يحمل الرقم نفسه.

وبعد ساعات، تذكّر رجل مسن من أهل القرية شيئًا.

زمان كان فيه مخزن تحت مبنى الجمعية القديمة. الباب كان عليه رقم 17.

ذهبوا جميعًا إلى هناك.

كان المبنى مهجورًا منذ سنوات.

أخرجت أمينة المفتاح.

وأدخلته في قفل صدئ.

دارت المفتاح بصعوبة…

كليك.

انفتح الباب.

دخلوا إلى غرفة ضيقة مليئة بالصناديق.

لكن أحد الرجال لاحظ شيئًا على الحائط.

صور.

عشرات الصور.

صور لرجال من القرية.

وصور لبيوت.

وصور لعقود وأوراق.

وفي منتصف الحائط كانت هناك صورة كبيرة لوالد أمينة.

وتحتها

جملة واحدة

لم يكن وحده.

اقترب حسن من الصورة.

ثم تراجع خطوة.

يا نهار أبيض…

سألته أمينة

مالك؟

أشار إلى شخص يقف بجوار والدها في الصورة.

الراجل ده…

تعرفه؟

ابتلع حسن ريقه وقال

ده الشخص اللي كل الناس قالت إنه مات من أكتر من ثلاثين سنة.

سألت أمينة

مين؟

نظر إليها حسن وقال

رئيس القرية القديم.

ساد الصمت.

لكن قبل أن يستوعبوا المفاجأة، سمعوا صوت خطوات خارج الغرفة.

خطوة…

ثم خطوة ثانية…

ثم توقف الصوت أمام الباب.

أطفأ أحد الرجال المصباح.

وهمس

في حد بره.

اقتربت أمينة من حسن.

وفجأة جاء صوت رجل مسن من خلف الباب

أمينة… أنا عارف إنك هنا.

تجمد الجميع.

ثم قال الرجل

واللي أبوكي خبّاه من سنين… لازم يرجع لصاحبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *