زواج الغني

حكايات مالك السفير

فاروق صرخ

متفتحهاش!

عمرو وقف.

ولأول مرة شاف الخوف الحقيقي في عين أبوه.

ليه؟

فاروق سكت.

عمرو ابتسم بسخرية.

عشان فيها إيه؟

فاطمة قالت بصوت مرتعش

الملف رقم 17.

عمرو بص لها.

إنتِ عارفة؟

أيوه… وكنت بدور عليه من سنين.

عمرو حط المفتاح في الخزنة.

فاروق اندفع ناحيته، لكن مريم وقفت قدامه.

خلاص يا حاج فاروق.

فاروق بص لها بحدة.

إنتِ ملكيش دعوة.

بالعكس… أنا بقيت جزء من الحقيقة دي من يوم ما عرفت فاطمة.

عمرو لف المفتاح.

تك.

الخزنة اتفتحت.

جواها كانت ملفات كتير.

لكن الملف رقم 17 كان مختلف.

مجلد أسود قديم، عليه ختم أحمر.

عمرو طلعه.

فتح أول صفحة.

وشه اتغير.

دي… نتيجة تحليل؟

فاطمة قربت.

عمرو قرأ بصوت مرتعش

الطفل… تم تسجيله باسم…

وسكت.

مريم قربت منه.

باسم مين؟

عمرو رفع عينه ببطء ناحية فاروق.

مش باسمك.

فاروق نزل عينه للأرض.

عمرو قلب الصفحة.

كان فيه اسم تاني.

الوصي القانوني حمدي التلمساني.

عمرو اتصدم.

حمدي؟ عمي اللي مات من عشرين سنة؟

فاطمة قالت

عشان كده أبوك كان خايف من الملف.

عمرو بدأ يقلب الأوراق بسرعة.

وفجأة وقعت صورة قديمة على الأرض.

رفعها.

الصورة كانت لفاروق وهو شايل عمرو وهو رضيع…

لكن في الخلفية كان فيه شخص واقف.

عمرو قرب الصورة من عينه.

مين الراجل ده؟

فاطمة أول ما شافته، شهقت.

مستحيل…

فاروق اتحرك بسرعة وخطف الصورة.

لكن كان فات الأوان.

عمرو شاف وجه الرجل.

وعرفه.

كان نفس الشخص اللي شافه من يومين خارج بيت فاطمة.

عمرو بص لأبوه

الراجل ده لسه عايش؟

فاروق سكت.

عمرو قرب منه.

وبيشتغل عندك؟

الصمت كان هو الإجابة.

وفجأة تليفون مريم رن.

بصت للشاشة.

رقم مجهول.

ردت.

جالها صوت رجل منخفض

لو عايزين فاطمة تفضل عايشة… سيبوا الملف مكانه، واخرجوا من المصنع من غير ما تاخدوا أي ورقة.

مريم تجمدت.

عمرو سأل

مين؟

لكن الصوت كمل

وفي حاجة أهم…

ثم قال جملة خلت عمرو ينسى كل اللي حواليه

أمك مش فاطمة لوحدها… والست اللي ربتك طول السنين دي ماتت وهي مش عارفة الحقيقة كاملة مريم فضلت ماسكة التليفون وهي مش قادرة تنطق.

 

عمرو قرب منها بسرعة

مين اللي كان بيتكلم؟

مريم بلعت ريقها.

معرفش… بس هو عارف كل حاجة.

فاطمة قالت بصوت مرتعش

اقفلوا التليفون.

لكن قبل ما مريم تلحق تعمل حاجة، وصلتها رسالة.

بصي وراكي.

مريم رفعت عينيها ناحية باب المصنع.

الرجالة اللي كانوا واقفين هناك اختفوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *