زواج الغني
حكايات مالك السفير

أخوه ما ردش.
عمرو قرب منه
قول!
أخوه قال
دي مش أمي.
ثم أضاف
دي الست اللي فرقت بيننا يوم ولادتنا.
وفجأة اتسمع صوت مفتاح بيدور في باب الغرفة.
حمدي بص للجميع وقال
حد عرف مكاننا.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
وعمرو كان لسه ماسك الورقة اللي فيها الاسم الحقيقي…
للمرأة اللي دمّرت حياته من أول يوم اتولد فيه عمرو قرب من الصورة أكتر.
إيده بدأت ترتعش.
استنى… دي مش بس صورة لمراتي القديمة.
مريم بصت للصورة.
تقصد مين؟
عمرو أشار للطفلين.
أنا عارف اللبس ده… كنت بشوفه في صور طفولتي.
فاطمة قربت من الصورة، وفجأة قالت
الست دي كانت بتشتغل في المستشفى يوم ولادتكم.
حمدي هز راسه.
وكانت آخر شخص شاف الطفلين قبل ما السجلات تتغير.
فاروق قال من بعيد
وهي ماتت من سنين.
حمدي رد
لا.
سكت لحظة.
اللي ماتت كانت واحدة تانية.
عمرو بص له بصدمة.
يعني هي عايشة؟
حمدي أخرج ورقة من جيبه.
عايشة… ومكانها موجود هنا.
وأشار للعنوان المكتوب أسفل الصورة
البيت رقم 12 المقابر القديمة.
مريم قالت
وإحنا لسه واقفين في المصنع؟!
حمدي هز راسه.
البيت ده تحت المقابر، مش فوقها.
عمرو شد الملف.
هنروح دلوقتي.
فاروق حاول يمنعه.
لو دخلت البيت ده، مش هتعرف ترجع لحياتك القديمة.
عمرو بص له.
أنا أصلًا اكتشفت إن حياتي كلها كانت كذبة.
ثم اتجه للسلم.
لكن
قبل ما يطلع، سمع صوت مريم
عمرو… بص!
كان فيه ظرف صغير واقع جنب الحائط.
عليه اسم عمرو بخط قديم.
فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة
لو وصلت للبيت رقم 12، متدخلش من الباب الرئيسي. الشخص اللي مستنيك هناك يعرفك أكتر مما تتخيل.
وتحت الجملة كان فيه توقيع.
عمرو قرأ الاسم.
وشه شحب.
مستحيل…
مريم سألت
مين؟
عمرو رفع الورقة ببطء.
أمي اللي ربتني الراجل حط الصورة قدام عمرو.
الطفل اللي في حضنها… هو أخوك.
عمرو بص للصورة، وبعدها بص لأخوه.
وإنت كنت عارف؟
أخوه هز راسه.
عرفت من كام سنة بس. لكن اتقال لي إن ظهور الحقيقة هيعرضك للخطر.
عمرو رد بعصبية
والخطر ده سببه مين؟
قبل ما حد يجاوب، فاروق قال
سببه أنا.
الجميع بص له.
فاروق نزل عينه وقال
أنا اللي وافقت إن واحد منكم يتسجل باسم عيلة تانية.
فاطمة صرخت
وافقت؟! بعد ما سرقوا ابني مني؟!
فاروق قال
كنت فاكر إن ده الحل الوحيد.
عمرو قرب منه
والحل الوحيد كان إنك تكذب عليا طول عمري؟
لو كنت عرفت إن ليك أخ، كانوا هيستخدموه عشان يوصلوا لك.

