زواج الغني
حكايات مالك السفير

مين هم؟!
فاروق سكت.
حمدي قال
الجماعة اللي كان سالم التلمساني داخل معاهم في صفقة سرية.
عمرو فتح عينيه.
جدي؟
أيوه. الصفقة دي كانت مرتبطة بأراضي وشركات وأسماء ناس كبار. وبعد موته، الدليل الوحيد فضل مع طفل من أولاده.
مريم قالت
أي طفل؟
حمدي بص لعمرو.
أنت.
عمرو اتصدم.
أنا؟
السلسلة الفضية اللي معاك مش مجرد ذكرى. جوا الهلال علامة محفورة.
عمرو خلع السلسلة بسرعة.
قربها من الضوء.
كان فيه بالفعل نقش صغير جدًا لم يلاحظه طوال حياته.
ثلاثة أرقام.
17 04 92
حمدي قال
ده تاريخ اليوم اللي اتدفن فيه الدليل.
عمرو سأله
فين؟
حمدي أشار للصورة.
تحت البيت رقم 12.
فجأة سمعوا صوت سيارات تقترب من المصنع.
مريم قالت
لازم نمشي.
لكن أخو عمرو منعهم.
مش من هنا.
فتح بابًا صغيرًا خلف الخزائن.
ظهر ممر ضيق يؤدي للخارج.
وقبل ما يخرجوا، فاروق مسك ذراع عمرو.
مهما حصل… ما تثقش في أي حد في البيت رقم 12.
عمرو سحب إيده.
حتى إنت؟
فاروق سكت.
عمرو ابتسم بمرارة.
خلاص… فهمت.
خرجوا من الممر.
وبعد دقائق، وصلوا للمقابر القديمة.
كان البيت رقم 12 مهجورًا، وبابه مغطى بالتراب.
عمرو دخل المفتاح.
الباب فتح.
في الداخل كانت هناك غرفة واحدة فقط.
وفي منتصفها صندوق زجاجي.
جواه كانت صورة لطفلين.
وفوق الصورة ورقة مكتوب عليها
واحد منكم اتربى وسط أهله… والتاني اتربى وسط أعدائه.
عمرو قرب من الورقة.
وفي اللحظة نفسها، سمع صوت امرأة من
خلفه
أخيرًا وصلت يا عمرو.
استدار.
كانت امرأة عجوز واقفة عند الباب.
رفع عينه إليها.
وتجمد.
لأنها كانت المرأة الموجودة في كل صور طفولته.
قالت بهدوء
أنا اللي ربيتك.
ثم نظرت إلى فاطمة.
وأنا اللي أخدت منك ابنك.
فاطمة اندفعت نحوها، لكن المرأة رفعت يدها وقالت
قبل ما تحاسبيني… لازم تعرفي مين اللي أمرني.
ثم نظرت مباشرة إلى فاروق.
وهو لسه عايش الباب اتفتح فجأة.
عمرو رفع الملف بسرعة وخباه تحت جاكته.
اللي دخل كان راجل لابس بدلة غامقة، وورا منه اتنين.
بص حواليه وقال
محدش يتحرك.
فاروق قال
أنت متأخر.
الراجل رد
وإنت ساكت بقالك سنين.
ثم بص لعمرو.
اديني الملف.
عمرو ابتسم بسخرية.
لو كنت عايزه، تعالى خده.
مريم قربت من فاطمة، وحمدي أشار لهم بهدوء ناحية مخرج جانبي.
لكن أخو عمرو وقف مكانه.
استنى.
عمرو بص له.
إيه؟
قبل ما نمشي… لازم تعرف حاجة.
الراجل الغريب قال
