زواج الغني
حكايات مالك السفير

اللي مات كان شخص تاني.
فاروق صرخ من فوق السلم
حمدي! كفاية!
حمدي لف ناحيته.
لأ يا فاروق… كفاية إنت.
عمرو بص بين الاتنين.
أنا عايز أفهم.
حمدي أخرج ملف صغير من جيبه.
أبوك ما أخدكش من المستشفى عشان يحميك من أمك.
سكت لحظة.
أخدك عشان يحميك من عيلتك كلها.
عمرو قال
ليه؟
حمدي حط الملف قدامه.
لأن يوم ولادتك حصلت حاجة محدش يعرفها غير أربع أشخاص.
مريم سألت
إيه اللي حصل؟
حمدي بص لفاطمة.
واحد منهم مات.
ثم بص لفاروق.
وواحد اختفى.
ثم قال
وفاطمة اتدفنت وهي عايشة بالنسبة لكل الناس.
عمرو قال
والرابع؟
حمدي بص له مباشرة.
إنت.
عمرو فتح الملف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد قديمة.
لكن الاسم الموجود فيها مش اسمه.
وتحت خانة الأب والأم كان فيه تعديل بالقلم الأحمر.
حمدي قال
الاسم الحقيقي اللي اتكتب يوم ولادتك… اتشال.
عمرو رفع عينه.
مين شاله؟
قبل ما حمدي يرد، سمعوا صوت زجاج بيتكسر فوقهم.
مريم اتخضت.
فاروق بص للسلم.
وصلوا.
عمرو قفل الملف.
مين؟
فاروق لأول مرة قال بصوت مليان خوف
الناس اللي كنت بحاول أحميك منهم.
وفجأة ظهر ضوء عربيات من شبابيك المصنع.
أكتر من عربية وقفت برا.
حمدي قرب من عمرو وقال
لو عايز تعرف اسمك الحقيقي… لازم تخرج من هنا قبل ما يدخلوا.
عمرو مسك إيد مريم.
وفاطمة وقفت جنبهم.
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا صوت رجل من فوق
عمرو التلمساني… اطلع لوحدك!
ثم جاء الصوت الثاني
وإلا أمك مش هتخرج من المصنع عايشة.
عمرو رفع عينه ناحية فاطمة.
وفاروق قال جملة واحدة
دلوقتي فهمت ليه خبيت عنك الحقيقة فاروق بص لعمرو، وملامحه لأول مرة كانت مكسورة.
لأنهم مش عايزين فاطمة… هما عايزينك إنت.
عمرو رد بعصبية
ليه أنا؟!
حمدي قال
عشان أبوك أخفى عنهم ورقة واحدة بس.
ورقة إيه؟
حمدي أشار للملف.
الورقة اللي تثبت إنك الوريث الشرعي لحاجة أكبر بكتير من مجموعة الفنادق.
عمرو سكت.
مريم بصت له بدهشة.
يعني إيه؟
فاروق قال
الشركة مش كل حاجة.
حمدي فتح درج صغير في الحيطة وأخرج منه ظرف بني قديم.
دي كانت أمانة عندي من يوم ما أخوك…
عمرو قاطعه
أخويا؟!
الصمت نزل على
المكان.
فاطمة بدأت تبكي.
أنا كنت خايفة اليوم ده ييجي.
عمرو قرب منها.
عندي أخ؟
فاطمة هزت رأسها.
كان عندك أخ توأم.
عمرو رجع خطوة.
إنتِ بتقولي إيه؟
فاروق أغمض عينه.
حمدي قال
اتولدتوا في نفس اليوم… لكن بعد الولادة حصلت مشكلة، والمستشفى سجل إن طفل واحد بس خرج حي.
