زواج الغني
حكايات مالك السفير

متسمعوش.
أخو عمرو كمل
يوم ولادتنا، الست اللي فرقت بينا ما كانتش بتشتغل لوحدها.
عمرو قال
مين كان معاها؟
أخوه بص ناحية فاروق.
فاروق قال بسرعة
أنا ما كنتش أعرف!
أخوه رد
عارف إنك ما كنتش تعرف.
ثم أشار لحمدي.
لكن هو كان يعرف.
عمرو لف ناحية حمدي.
إنت؟
حمدي سكت.
عمرو قرب منه.
كنت تعرف مين اللي بدّلنا؟
حمدي أخيرًا قال
أيوه.
ومين؟
حمدي بص للراجل اللي دخل الغرفة.
هو.
الراجل ابتسم.
أخيرًا قلتها.
عمرو حس إن الأرض بتتهز تحته.
إنت كنت في المستشفى؟
كنت هناك.
وبدلتنا؟
لأ.
سكت لحظة.
أنا اللي منعتهم يقتلوك.
عمرو اتصدم.
الراجل كمل
لأن يومها كان فيه أمر بإخفاء طفل واحد فقط.
مريم قالت
وليه؟
الراجل بص لعمرو.
لأن الطفل ده كان وارث سر لو ظهر، كان هيوقع عيلة كاملة.
عمرو فتح الملف.
في آخر صفحة
كان فيه اسم مكتوب بالقلم الأحمر.
قرأه بصوت منخفض
سالم التلمساني.
فاروق وشه اتغير.
عمرو رفع عينه.
مين سالم؟
فاروق ما ردش.
فاطمة بدأت تبكي.
أبو فاروق.
عمرو تجمد.
جدي؟
حمدي قال
أبوك طول عمره بيحاول يخفي إن جدك كان عامل وصية سرية.
عمرو قلب الصفحة.
وكانت الوصية موجودة بالفعل.
لكن الصدمة مش كانت في محتواها.
الصدمة كانت في آخر سطر
كل ممتلكاتي تؤول إلى حفيدي الحقيقي… الذي سيظهر يومًا ومعه علامة الهلال الفضية.
عمرو لمس السلسلة الفضية اللي كانت في رقبته.
ثم بص لأخوه.
أخوه لم يكن يرتدي شيئًا.
فاروق همس
دلوقتي فهمت ليه كنت بحميك.
عمرو رد
لا… أنا لسه ما فهمتش حاجة.
وفجأة الرجل الغريب قال
لأن الوصية دي مش آخر السر.
وأخرج من جيبه صورة قديمة.
صورة لامرأتين تحملان طفلين.
وأشار للمرأة الثانية.
دي المرأة اللي ولدتكم.
ثم أشار للطفل اللي في حضنها.
وده…
توقف.
وبص لعمرو.
مش أنت المرأة العجوز بصت لفاروق، وقالت
هو لسه عايش… وأنا عارفة مكانه.
عمرو قرب منها.
مين؟
المرأة سكتت لحظة، ثم قالت
جدك سالم.
فاطمة شهقت
سالم مات قبل ولادة عمرو!
المرأة هزت راسها.
دي كانت الكذبة اللي خلتكم تدوروا في الاتجاه الغلط سنين.
عمرو حس إن رجليه مش شايلينه.
جدي عايش؟
عايش… وكان هو اللي بيحرك كل حاجة من بعيد.
مريم قالت
طب ليه كل ده؟ ليه يفرق بين أخوين ويخلي فاطمة تصدق إن ابنها مات؟
المرأة بصت لعمرو.
لأن يوم ولادتك حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
أخرجت مفتاحًا صغيرًا من جيبها.
أخوك اتولد وعليه العلامة اللي كانت في الوصية.