بنتي مربوطه على سرير
حكايات مالك السفير

نور ضحكت، وقالت ده خير.. كنت عايزة إن الحاجة دي تخلص، عشان لا يصير لأحد تاني زي ما صير للمرأة اللي قتلواها
مرّت السنين، و نور تخرجت من الكلية بتفوق. أسست مكتباً للمحاماة، وتخصصت في قضايا المظلومين والمرأة المتعرضة للعنف. كانت تعمل بجد، وكل مظلومة تحلها كانت تجعلها تسعد أكتر.
أنا كنت مقررة في العمل العسكري، وكل مرة أروح لأعمال، كنت بحمل الميدالية الفضة معي. كانت تحكي لي قصة بنتي، قصة الصبر والقوة، قصة إن الحقيقة لا تموت.
في يوم من الأيام، قالت لي نور أمي، الميدالية دي مش بس ملكي.. ده ملك كل مظلومين. عايزة نحطها في مكتبي، عشان كل واحد يأتي يعرف إن الحق بينتصر
متأكدة يا حبيبتي؟
متأكدة.. ده السر اللي حياتي، وده اللي هيعيش دايماً
الجزء السادس النهاية
عشرون سنة مرّت كأنها دقيقة واحدة.. الميدالية الفضة كانت في مكتب نور، معلقة على الحائط، وتحكي قصةها لكل من يأتي. مكتبها أصبح من أكبر مكاتب المحاماة في القاهرة، ويوجد فيه مجموعة من المحامين يعملون معاها على قضايا المظلومين.
نور اتزوجت راجل صادق، حافظ لها، وشريك في عملها. ولادها كبروا، وأولها دخل كلية الحقوق زيها، والثاني دخل كلية الطب، قالت إنها عايزة تشفي الجروح اللي ما بتظهر.
أنا رجعت من العمل العسكري بعد سنين كعقيدة راجلة، وكنت قاعدة معاها في مكتبها كل يوم، أقرأ القضايا، أسمع القصص. كلما شفت الميدالية، حسست بالفخر في بنتي اللي صارت من ضعيفة مذنبة لمرأة قوية تحارب الحق.
وذات يوم، جاءتنا فتاة صغيرة، عمريها 18 سنة، بتجيب قضية ضد أبيها اللي بضربها وبيحاول يعتني بيها. نور شافتها، وقالت لها أنا سأدافع عنك، وسأحافظ على حياتك، عشان كنتي زيكي في يوم من الأيام
الفتاة شافت الميدالية على الحائط، وسألت إيه ده؟
نور قالت لها حكاية الميدالية، حكاية كيف كانت سجلات السر اللي حفظتها حياتها، كيف كانت أمها جاءت في الوقت المناسب، كيف الحقيقة بينتصرت.
الفتاة تبكت، وقالت أنا كنت خايفة، بس دلوقتي عارفة إن هناك نصرة
في ليلة من الأيام، اجتمعتنا العائلة كلها في البيت، و نور حملت الميدالية وقالت هذه الميدالية دي حكاية لمساعدة، حكاية لنصرة، حكاية إن المرأة لو كانت عارفة حقها
قالت وهي تمرر إصبعها على سطح الميدالية المصقول بزمن

