ابني زقني من على سلم

حكايات مالك السفير

قلت

حاضر.

وبعدين سألته

وآدم فين؟

نام.

لوحده؟

داليا معاه.

هنا بالذات حسيت إن فيه حاجة غلط.

لأن داليا كانت عايشة معانا من سنين بحجة إنها أرملة ومحتاجة مكان.

لكن بعد اللي شوفته النهارده

بدأت أسأل نفسي

ليه داليا بالذات؟

وليه آدم متعلق بيها بالشكل ده؟

استنيت لحد ما أحمد نام.

وبعدين خرجت من الأوضة.

مشيت حافية في الممر.

وأنا لأول مرة أقدر أشوف البيت اللي عشت فيه سبع سنين.

دخلت أوضة آدم.

الباب كان موارب.

سمعت صوت داليا بتتكلم في التليفون.

لازم نمشي قبل ما تفتكر كل حاجة.

اتجمدت مكاني.

قالت

أيوه، رجعلها نظرها.

سكتت.

وبعدين قالت

لا لسه ما عرفتوش.

قلبي بدأ يدق بعنف.

قربت من الباب.

وفجأة سمعتها بتقول

لو عرفت إن آدم ابني أنا كل حاجة هتنهار.

إيدي اتحطت على بوقي.

ابنها؟

آدم ابن داليا؟

لكن قبل ما أستوعب، سمعتها تقول

وإنت وعدتني إن أحمد مش هيقول لها الحقيقة.

حسيت الدنيا بتلف بيا.

رجعت لأوضتي بسرعة.

قفلت الباب.

وقعدت على الأرض.

آدم ابن داليا.

يبقى ليه عاش معايا ست سنين؟

وليه أحمد قال إنه ابني؟

وليه أنا فاكرة إني خلفته؟

وفجأة

رجعتلي ذكرى.

مش كاملة.

مجرد مشهد.

أنا في مستشفى.

لابسة لبس العمليات.

وبعيط.

وفي حضني طفل صغير.

وسمعت صوت ممرضة بتقول

مبروك يا مدام سلمى.

حطيت إيدي على دماغي.

بدأت أفتكر.

كان فيه طفل.

أنا فعلًا ولدت.

لكن

الطفل اللي كان في حضني وقتها ما كانش آدم.

كان طفل تاني.

ولد صغير.

وعلى إيده سوار مكتوب عليه اسم

يوسف.

شهقت.

يوسف!

الاسم ظهر في دماغي واضح.

يوسف كان ابني.

أنا خلفت يوسف.

لكن فين يوسف؟

مين أخده؟

وليه آدم دخل حياتي بعد كده؟

قبل ما أقدر أفكر، تليفوني رن.

رقم غريب.

رديت.

ألو؟

صوت راجل قال

مدام سلمى؟

أيوه.

أنا دكتور محمود.

مين دكتور محمود؟

قال

الدكتور اللي كان موجود يوم ولادتك.

جسمي كله اتشد.

إنت عرفت رقمي منين؟

أبوكي كلمني.

سكت لحظة.

وبعدين قال

لازم نتقابل.

ليه؟

صوته اتغير.

لأن في حاجة حصلت يوم ولادتك، وأنا فضلت ساكت سبع سنين.

إيه هي؟

ابنك الحقيقي ما ماتش.

نفسي اتقطع.

إيه؟

قال

يوسف عايش.

قبل ما أتكلم

الخط اتقفل.

فضلت ماسكة التليفون وأنا مش قادرة أتنفس.

ابني عايش.

يعني الطفل اللي ربيته ست سنين مش ابني.

وابني الحقيقي موجود في مكان ما.

لكن السؤال الأصعب

مين اللي أخفاه؟

وفي نفس اللحظة، سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.

 

مشيت ناحية الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *