ابني زقني من على سلم
حكايات مالك السفير

وخليته يشوف يوسف.
ومع الوقت، الاتنين بقوا إخوات بجد.
وفي يوم، بعد شهور من كل اللي حصل، كنت قاعدة في الجنينة.
يوسف على يميني.
وآدم على شمالي.
يوسف كان بيضحك، وآدم بيحاول يعلمه يركب العجلة.
بصيت للسما.
وفكرت في اليوم اللي وقعت فيه من على السلم.
الوقعة اللي كنت فاكرة إنها هتنهي حياتي
هي نفسها اللي رجعتلي عيني.
ورجعتلي أبويا.
ورجعتلي ابني.
وكشفت لي الناس اللي كانوا عايشين جنبي وبيسرقوا مني حياتي يوم ورا يوم.
وقتها يوسف مسك إيدي وقال
ماما؟
بصيت له.
نعم يا حبيبي؟
ابتسم.
إنتِ مش هتسيبيني تاني؟
شدّيت إيده.
وقلت
عمري ما هسيبك.
بصيت لآدم.
ولأول مرة حسيت إن البيت اللي اتبنى على الكذب
بدأ يتحول لبيت حقيقي.
أما أحمد وداليا، فبقوا مجرد فصل قديم من حياتي.
فصل مؤلم
لكن خلاني أعرف إن أحيانًا الحقيقة بتتأخر جدًا.
بس لما تظهر
بتكشف كل حاجة.
ومن يومها، كل ما حد يسألني
إيه اللي أنقذك بعد سبع سنين من الضلمة؟
بقول له
وقعة من على السلم.
لأنهم كانوا فاكرين إنهم لما وقعوني
هيخلصوا مني.
لكنهم ما كانوش عارفين إن الوقعة دي كانت أول خطوة في رجوعي للحياة.
وأهم حاجة فهمتها بعدها
مش كل اللي بيحاول يحميك بيحبك
ومش كل طفل دخل حياتك باختيارك يبقى غريب عن قلبك.
يوسف كان ابني بالدم
لكن آدم بقى ابني بالاختيار.
والاتنين
بقوا عيلتي.
أما الحقيقة؟
فالحقيقة كانت أقوى من كل الأكاذيب