ابني زقني من على سلم

حكايات مالك السفير

بصيت من فتحة الباب.

أحمد كان داخل.

لكن المرة دي

ما كانش لوحده.

كان معاه راجل غريب.

والراجل ده أول ما دخل البيت، بص ناحية السلم وقال لأحمد

هي شافتك؟

أحمد رد

لا.

الراجل قال

متأكد؟

متأكد.

يبقى لازم نخلص الليلة.

قلبي اتقبض.

رجعت خطوة.

لكن فجأة

الراجل رفع عينه ناحية الممر.

وبص مباشرة ناحية أوضتي.

كأنه حس إني واقفة هناك.

وأحمد قال له بسرعة

متقلقش هي لسه مش فاهمة حاجة.

دخلوا الصالة.

وأنا قفلت باب أوضتي بالمفتاح.

وبعت رسالة واحدة لأبويا

بابا متجيش لوحدك.

وبعدها رسالة تانية

يوسف عايش.

لكن وأنا بحاول أبعت الرسالة

وصلتني رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة.

صورة لطفل صغير.

واقف قدام بوابة مدرسة.

وتحت الصورة مكتوب

لو عايزة تعرفي ابنك الحقيقي فين متثقيش في أي حد.

فضلت أبص للصورة.

وبعدين قربت من الشاشة.

الولد كان عنده حوالي ست سنين.

نفس السن اللي عنده آدم.

ونفس شكل عيني.

لكن اللي خلاني أنهار

إن الولد كان لابس سلسلة صغيرة في رقبته.

السلسلة اللي ظهرت في آخر ذكرى بدأت أفتكرها.

السلسلة اللي أنا بنفسي حطيتها في رقبة ابني يوم ولادته.

يوسف كان عايش.

وكان قدامي في الصورة.

لكن مين اللي كان بيراقبه؟

وليه الشخص اللي بعت الصورة عايزني أعرف؟

وفي اللحظة دي

سمعت خبطة قوية على باب أوضتي.

صوت أحمد

سلمى افتحي الباب.

ما رديتش.

خبط تاني.

سلمى؟

حطيت التليفون في جيبي.

وبصيت حواليا.

لأول مرة من سبع سنين

أنا مش الست العمياء اللي محبوسة في بيتها.

أنا شايفة.

وعارفة إن جوزي بيخبي عني ابني الحقيقي.

وعارفة إن داليا مش مجرد مرات أخوه.

وعارفة إن الحادثة اللي فقدت فيها نظري ما كانتش حادثة عادية.

لكن لسه ما كنتش عارفة أخطر حاجة

إن الشخص اللي دبر الحادثة من سبع سنين

كان واقف برا باب أوضتي دلوقتي.

وأنا كنت على بعد ثواني بس من معرفة اسمه.

خبط أحمد على الباب مرة تانية.

سلمى افتحي الباب.

ما رديتش.

سمعت صوت داليا من وراه

سيبها يا أحمد، هي محتاجة ترتاح.

ضحكت بيني وبين نفسي.

محتاجة ترتاح.

بعد سبع سنين من الكذب، بقوا خايفين من واحدة لسه شايفة الدنيا من كام ساعة.

بصيت على الشباك.

وبعدين على باب الأوضة.

كان عندي مخرج واحد.

فتحت الشباك بهدوء، وطلعت منه على البلكونة.

نزلت السلم الخارجي الصغير اللي كان واصل للجراج.

خرجت من البيت من غير ما يحسوا.

ركبت عربيتي، وأول ما قفلت الباب، اتصلت بأبويا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *