بعد جلسة حضانه ابني
كنت مستنية أي حاجة.
صوت بيرتعش.
نظرة ناحيتي.
أي حاجة.
لكن بدل ده، نوح وقف مستقيم تمامًا وقال بهدوء:
— أنا عايز أعيش مع بابا… ماما مش هتقدر تديني أي حاجة.
الدنيا حواليّا اختفت.
ماعدتش سامعة المحامين.
ولا القاضي.
وبالعافية كنت سامعة صوت نفسي وأنا بتنفس.
وفي الناحية التانية من القاعة، إلياس سمح بابتسامة صغيرة جدًا تظهر على وشه.
معظم الناس غالبًا ماكانوش هياخدوا بالهم منها.
لكن أنا أخدت بالي.
وساعتها فجأة عرفت إن اللي حصل ماكانش طبيعي.
نوح كان متجهّز للكلام ده.
بعد الجلسة، إلياس لحقني في موقف العربيات.
— سابرينا.
وقفت.
طلع كارت بنكي من جيبه ومدّه ناحيتي.
— أنا مش عديم الإحساس للدرجة دي.
بصيت له من غير ما أفهم.
قال:
— فيه ميتين ألف دولار متاحين على الكارت ده. استأجري مكان تعيشي فيه… وابدئي حياتك من جديد.
وبعدين ملامحه اتغيّرت، وصوته بقى قاسي.
— وابعدي عن حياتي وحياة نوح.
فضلت واقفة مكاني وأنا ببص للكارت في إيده.
وقتها ماكنتش أعرف إن الفلوس دي مش كانت نهاية علاقتي بابني…
دي كانت مجرد بداية للسر اللي هيتكشف بعد أيام.
**اكتبوا “طلاق” في التعليقات عشان فيسبوك يرفع التفاعل، ونقدر نشارك القصة كاملة تحت قسم الردود على التعليق ده. ⬇️💬
شكرًا ليكم كلكم… وإن شاء الله القصة
تعجبكم 👇🏻**
بعد ما خرجت من المحكمة، كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلت هي إني خسرت ابني.
ماكنتش أعرف إن الحقيقة أخطر بكتير.
بعد أسبوع، إلياس كلّمني وقال:
— أنا هاخد نوح أتلانتا بكرة.
قلبي اتقبض.
— لو عايزة تودعيه، ابقي في مطار جون جلين كولومبوس الدولي بدري.
جزء مني ماكانش عايز يروح.
نوح اختار.
على الأقل، ده اللي كنت بحاول أقنع نفسي بيه.
لكن جزء تاني جوايا كان عارف حاجة الأمهات بتعرفها من غير ما تحتاج تشرحها لنفسها:
لازم تروحي.
وفعلًا روحت.
إلياس كان واقف في صالة المطار بيتكلم بمنتهى الهدوء مع كام واحد من رجال الأعمال، وكأنه بيستمتع بانتصاره.
ونوح كان واقف قريب منه، شنطته على ضهره.

