بعد جلسة حضانه ابني
الطفل اللي كان بيقضي ساعات بالليل بيقرأ كتب البرمجة، بينما أبوه كان قاعد بيشرب في مكتبه.
ابني ماكانش بس لقى فلوس.
هو اكتشف معلومات ممكن تفضح شبكة كاملة.
والأخطر إن إلياس نفسه ماكانش عارف إن نوح هو اللي عمل كده.
المنظمة كانت فاكرة إن إلياس هو اللي فقد السيطرة على الفلوس.
وده فسّر ليه أخد نوح بسرعة لأتلانتا.
وفجأة كل حاجة بقت منطقية.
إلياس ماكانش بيحتفل.
إلياس كان مرعوب.
ونوح كان متعمد يفضل معاه.
في البداية ماكنتش فاهمة ليه.
وبعدين فهمت.
لو نوح هرب وجالي مباشرة ومعاه الأدلة، الناس اللي بتدور عليها في الآخر كانوا هيوصلوا لي.
لكن بدل كده، فضل جنب إلياس…
الرجل اللي هما أصلًا كانوا شاكين فيه.
ابني اللي عنده 12 سنة حط نفسه عمدًا في خطر، عشان يبعد الخطر عني.
واللحظة دي غيرت كل حاجة.
ماعدتش بفكر إزاي أكسب قضية حضانة.
كل اللي كنت عايزاه إن ابني يرجعلي حي.
استعنت بفريق محترف، وسافرت لجورجيا.
وقتها كان إلياس موجود في مكان شديد الحراسة خارج أتلانتا.
ونوح كان جواه.
وكان فيه كمان رجالة واضح إنهم مش مجرد موظفين أو حراس عاديين.
وقفت بعيد عن البيت، ببص على نور واحد منوّر في أوضة صغيرة.
كنت عارفة إن ابني موجود ورا الحيطان دي.
ماكانش جوايا أي إحساس بالقوة.
ولا كنت حاسة إني مش بخاف.
كنت مرعوبة.
لكن الخوف مش دايمًا بيوقف الأم.
أحيانًا بيخلّيها تعرف بالظبط إيه اللي أهم حاجة عندها.
وبمساعدة فريق أمني محترف، قدرت أدخل أثناء حالة الارتباك اللي حصلت خلال عملية إخراج مخطط لها.
مشيت في البيت الضلمة وأنا بدور على أوضة واحدة.
وبعدين فتحت الباب.
لقيت نوح واقف جنب الشباك، وماسك أباجورة تقيلة بإيديه الاتنين، كأنه مستعد يستخدمها للدفاع عن نفسه.
— نوح!
اتجمّد مكانه.
الأباجورة وقعت من إيده.
— ماما؟
صوته اتكسر.
— إزاي لقيتيني؟
عديت الأوضة وجريت عليه وحضنته.
جسمه كله بدأ يترعش.
لأسابيع، كان محافظ على وشه الجامد.
الابن المطيع.
الطفل اللي المفروض إنه مش عايز يشوف أمه.

