بعد جلسة حضانه ابني
للأب اللي حوّل ابنه لدرع يحمي بيه نفسه من أخطائه.
دلوقتي كان بيترجاني أنقذه.
دخلت إيدي في جيبي وطلعت الكارت الأسود اللي نوح دسّهولي في المطار.
وبعدين رميته قدام إلياس.
— الفلوس دي مبقتش مشكلتك اللي هتخبيها.
عينيه اتسعت.
— سابرينا…
بصيت له للمرة الأخيرة.
— إنت كنت عايز حياة من غيرنا.
مسكت إيد نوح.
— وكنت فاكر إن العالم اللي بتلعب فيه أكبر من عيلتك.
وبعدين لفيت ضهري.
— دلوقتي اتعامل مع اختياراتك.
أنا ونوح خرجنا سوا.
ومابصيناش ورا.
في الوقت ده، السلطات كانت بالفعل اتبلغت بالعملية المالية المشبوهة اللي مرتبطة بإلياس وشركائه.
وفي نفس الليلة، اتقبض على إلياس بتهم مرتبطة بالج/ريمة المنظمة وغسيل الأموال.
والتحقيقات اتوسعت بسرعة.
الأدلة ربطته بسنين من الأنشطة المالية غير القانونية.
وفي النهاية، اعترف بذنبه رسميًا، وانتهت تقريبًا حياة الرجل الغني اللي كان فاكر نفسه فوق القانون.
أنا ونوح ماقعدناش في جورجيا.
وما رجعناش للشقة الرطبة في فرانكلينتون.
بعد ما الأدلة بقت مع السلطات، استعنت بفريق محامين متخصص في قضايا الأسرة، وطعنت على حكم الحضانة.
وساعتها الحقيقة اللي عملها نوح في المحكمة ظهرت بالكامل.
هو عمره ما رفضني بجد.
كان بيحاول يخلي الخطر كله مركز على إلياس.
واتلغى ترتيب الحضانة القديم.
وأخدت أنا الحضانة الكاملة لنوح.
بعد ست شهور، كنا عايشين بعيد عن كولومبوس.
بيتنا الجديد كان مطل على المحيط الأطلسي.
ماكنش بيت ضخم.
ولا مكان معمول عشان يبهر الناس.
كان مجرد مكان يقدر نوح فيه ينام أخيرًا من غير ما يفضل سامع خطوات بره أوضته.
وفي صباح من الصباحات، كنت واقفة في البلكونة وبإيدي مج القهوة، والشمس بتنعكس على الميه.
باب المطبخ اتفتح.
نوح خرج وهو لابس هودي واسع، وشايل طبق بان كيك.
شعره منكوش.
وكتافه مرتاحة.
والملامح الجامدة اللي كان لابسها في المحكمة اختفت أخيرًا.
رجع شكله زي طفل عنده 12 سنة.
— ماما؟
— نعم؟
قعد قدامي.
— كل حاجة خلصت.