بعد جلسة حضانه ابني

 

ساكت.

 

وبيراقب كل حاجة.

 

ولما جه وقت الدخول للتفتيش، نوح قرب مني أخيرًا.

 

فضلنا كام ثانية ساكتين، ولا واحد فينا عارف يقول إيه.

 

وفجأة، نوح حضني.

 

حضنني جامد أوي.

 

لدرجة إن قلبي وجعني من جديد.

 

قفلت عيني وحضنته بكل قوتي.

 

وفجأة حسيت بحاجة بتتزق جوه جيب الجاكت بتاعي.

 

نوح بعد عني.

 

وعلى طول رجع لنفس الملامح الجامدة اللي كان متعلم يحافظ عليها.

 

— ماتعيطيش يا ماما.

 

وبصوت واطي جدًا، بالكاد سمعته، همس:

 

— استنيني.

 

قبل ما ألحق أسأله قصده إيه، جري ورا إلياس.

 

فضلت واقفة أبص لابني وهو بيختفي وسط الناس.

 

ولما ركبت التاكسي، دخلت إيدي في جيب الجاكت.

 

صوابعي لمست حاجة صلبة.

 

طلعتها.

 

كارت أسود.

 

مفيهوش لوجو.

 

ولا اسم.

 

ولا أي حاجة تفسر هو إيه.

 

وفجأة موبايلي اهتز.

 

رقم مجهول.

 

رسالة واحدة.

 

فتحتها.

 

“ماما، فيه ستة مليون دولار في الحساب ده. الرقم السري هو تاريخ ميلادك. ماتثقيش في أي حد. استنيني لحد ما أرجع.”

 

قريتها مرة.

 

وبعدين مرة تانية.

 

وبعدين مرة تالتة.

 

إيديا بدأت تترعش.

 

ستة مليون دولار.

 

من ابني اللي عنده 12 سنة.

 

نفس الطفل اللي وقف قدام القاضي وقال إن أمه مش قادرة تديله مستقبل.

 

وفجأة، كل حاجة حصلت الأسبوع اللي فات بدأت تبان غلط.

 

نوح ماكانش سابني.

 

ولا بطل يحبني.

 

هو كان بيمثّل.

 

وأيًّا كان السبب اللي خلّى طفل عنده 12 سنة يهين أمه قدام الناس بالشكل ده، أكيد كان خطير لدرجة إنه ماقدرش يقول لي الحقيقة في وشي.

 

بصيت للكلمة الأخيرة في الرسالة:

 

استنيني.

 

وساعتها فهمت.

 

نوح ماكانش اختار أبوه.

 

نوح كان بيحاول يحميني.

 

وأي حاجة اكتشفها كانت خطيرة.

 

رجعت لشقتي وقفلت الباب كويس.

 

ولأول مرة من ساعة الطلاق، بطلت أفكر كزوجة متروكة إلياس كان فاكر إنه كسرها.

 

وبدأت أفكر في كل حاجة مش منطقية.

 

الفلوس.

 

تصرفات نوح.

 

ثقة إلياس المفاجئة.

 

وإصراره إنه ياخد نوح خارج الولاية بسرعة.

 

كنت عارفة إن لمس ستة مليون دولار من غير ما أفهم مصدرها تصرف متهور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *