كنت احب بنته بجنون..
حكايات مالك السفير
الجزء الثاني
«حد يعلّمك إزاي تكوي ياقة القميص قبل أول إنترفيو ليك.»
ضحك كام شخص في القاعة.
وكملت ليان:
«حد يقعد جنبك في الطوارئ نص الليل.»
قلبي اتحرك جوا صدري.
«حد يقولك إن رسوبك في امتحان كيمياء واحد مش معناه إنك لازم تسيب الجامعة.»
ياسين ضحك ضحكة خفيفة جنبها.
وبعدين ليان بصت مباشرة للناحية التانية من القاعة.
بصتلي أنا.
وقالت:
«الليلة دي عايزة أشكر بابا.»
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
«وعايزة أشكر زوجة بابا… مريم.»
الكلمة نزلت عليّ أتقل مما توقعت.
زوجة بابا.
رسمية.
باردة.
بعيدة.
بالظبط المكان اللي كريم حطني فيه قبل الفرح بأربع أيام.
نزلت عيني ناحية مفرش الترابيزة، وكنت مستعدة أسمع كلمة شكر بسيطة وخلاص.
لكن ليان قالت:
«أنا استخدمت الكلمات دي عن قصد.»
رفعت عيني ببطء.
هي ماكنتش بتبص لكريم.
وماكانتش بتقرأ من ورقة.
كانت عينيها ثابتة في عيني أنا.
وقالت:
«لما مريم اتجوزت بابا من تمن سنين، كان من حقها تمامًا إنها تطلب لنفسها مكان في حياتي.»
القاعة كلها سكتت.
حتى صوت الكراسي وحركة الأطباق اختفى.
وكملت:
«لكن هي عمرها ما عملت كده.»
جنب ترابيزة العرسان، كريم وقف مكانه وما بقاش بيتحرك.
ليان أخدت خطوة صغيرة لقدام، ولسه عينيها عليا.
وقالت:
«وفي حاجة عن التمن سنين دول… أنا مش متأكدة إن كل الناس اللي موجودة هنا تعرفها.»
ابتلعت ريقي.
ليان حطت الميكروفون أقرب من شفايفها.
وقالت:
«مريم عمرها ما طلبت مني أناديها ماما.»
خديجة بصت لكريم.
وهو بدأ يغيّر تعبير وشه.
ليان كملت:
«وعمرها ما حاولت تمسح أمي من حياتي.»
بصت ناحية صورة سارة.
«على العكس… هي كانت أكتر واحدة بتخليني أفتكرها.»
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
«اللؤلؤ اللي في شعري النهارده؟»
رفعت إيدها ولمست واحدة من دبابيس الشعر.
«ماما كانت بتحبهم جدًا.»
وبصتلي.
«ومريم فضلت محتفظة بيهم تمن سنين.»
صوتها بدأ يرتعش.
«أنا عارفة إن بابا قال لها من كام يوم إنها مش أمي الحقيقية.»