كنت احب بنته بجنون..

حكايات مالك السفير

 

صوتها بدأ يرتعش.

 

«كانت بس بتفضل تسألني: إنتِ عايزة إيه؟»

 

دموعي نزلت غصب عني.

 

وقالت:

 

«طول تمن سنين، مريم حبتني من غير ما تطلب مني أي حاجة في المقابل.»

 

في اللحظة دي، كل الأصوات حواليا اختفت.

 

ليان بصت لكريم.

 

«بابا اداني القوة.»

 

وبعدين لمست اللؤلؤ اللي في شعرها.

 

«وأمي ادتني الحياة، وادتني جزء كبير من شخصيتي.»

 

ثم بصتلي.

 

«ومريم…»

 

صوتها اتكسر.

 

«مريم علمتني يعني إيه حب تختاريه بإرادتك.»

 

وبعدين نزلت من عند ترابيزة العرسان ومشيت ناحيتي.

 

وقفت قبل ما توصلني.

 

وأنا وقفت.

 

مسكت إيدي وحضنتني جامد.

 

وهمستلي:

 

«أنا شفتك.»

 

قلت:

 

«إيه؟»

 

قالت:

 

«في المراسم.»

 

وبعدت عني شوية.

 

«شفتك قاعدة في الصف التاني.»

 

ماقدرتش أرد.

 

قالت:

 

«وشفت إن مفيش كورسيج في إيدك.»

 

بصيت ناحية كريم.

 

وشه كان شاحب.

 

قالت ليان:

 

«أنا مش عارفة مين خلاكي تحسي إن لازم تختفي النهارده.»

 

صوتها كان هادي، لكن الميكروفون وصل كلامها لكل القاعة.

 

«إنتِ مش شخص زيادة في حياتي.»

 

دموعي نزلت.

 

«ولا عمرك كنتِ كده.»

 

أخدت وردة بيضا صغيرة من ترابيزة الزينة، وحطتها بعناية على الدانتيل فوق قلبي.

 

وقالت:

 

«أنا ماكنتش هبقى الست اللي واقفة جنب ياسين النهارده من غيرك.»

 

بصت في عيني.

 

«إنتِ ماولدتيشني.»

 

هزيت راسي.

 

«وإنتِ عمرك ما طلبتي مني أناديكي ماما.»

 

دموعها كانت بتنزل على خدودها.

 

«بس إنتِ كسبتي ثقتي يوم ورا يوم.»

 

وحضنتني تاني.

 

وقالت:

 

«أنا بحبك.»

 

قلت وأنا بعيط:

 

«وأنا كمان بحبك.»

 

خديجة كانت أول واحدة تقف وتصفق.

 

وبعدها ياسين.

 

وبعدين كل القاعة وقفت تصفق.

 

ومن فوق كتف ليان، شفت كريم واقف جنب كرسيه ورأسه منخفض.

 

وبعد شوية رفع عينه وبصلي.

 

ملامحه ماكانتش مجرد إحراج.

 

كان فيها حاجة تانية.

 

كان فيها فهم.

 

طول الأيام اللي فاتت، كريم كان فاكر إن من حقه هو يحدد أنا مكاني في حياة ليان فين.

 

لكن ليان ذكّرته إن ده عمره ما كان قراره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *