كنت احب بنته بجنون..

حكايات مالك السفير

«أعتقد إني كنت خايف لو ليان حبتك أوي، ده معناه إنها بدأت تنسى سارة.»

 

سألته:

 

«وهل حصل كده؟»

 

قال:

 

«لأ.»

 

قلت:

 

«ليان لبست لؤلؤ سارة في فرحها.»

 

قال:

 

«عارف.»

 

«وبعدين جت قعدت معايا.»

 

«أيوه.»

 

قلت:

 

«الاتنين حصلوا.»

 

هز راسه.

 

«الاتنين حصلوا.»

 

ومن يومها، بقت كلمة الاتنين مهمة جدًا في عيلتنا.

 

ليان ممكن تفتقد سارة وتحبني.

 

كريم ممكن يحافظ على ذكرى سارة ويكون زوجي بالكامل.

 

وأنا ممكن أكون مرات أبوها، وفي نفس الوقت أحبها كأنها من عيلتي.

 

الاتنين.

 

—

 

بعد كام شهر، ليان طلبت مني أقابلها على الغدا قريب من المستشفى اللي بتشتغل فيه.

 

فضلت طول الغدا تشتكي إن ياسين بيسيب مجات القهوة في كل حتة.

 

قالت:

 

«بيحطها فوق رفوف الكتب.»

 

قلت:

 

«ده سبب كافي لفسخ الجواز.»

 

ضحكت.

 

«أنا بوثق كل حاجة.»

 

وبعدين فتحت شنطتها.

 

طلعت علبة القطيفة.

 

بصيت لها باستغراب.

 

«إنتِ جايبة اللؤلؤ هنا ليه؟»

 

قالت:

 

«عايزاكي تحتفظي بيه.»

 

قلت:

 

«لأ.»

 

«مريم.»

 

«ده بتاعك.»

 

«عارفة.»

 

«يبقى خليه عندك.»

 

دفعت العلبة ناحيتي.

 

وقالت:

 

«عايزاه يفضل في مكان آمن.»

 

قلت:

 

«أنا مش خزنة.»

 

قالت:

 

«إنتِ تقريبًا كده.»

 

فتحت العلبة.

 

ست دبابيس لؤلؤ.

 

واحدة منهم كان لسه عليها أثر صغير من مثبت الشعر.

 

قلت:

 

«إنتِ لبستيهم.»

 

«أيوه.»

 

«وأمك كانت لابساهم.»

 

«عارفة.»

 

قلت:

 

«ليان…»

 

قاطعتني:

 

«أنا مش بديهملك.»

 

ابتسمت.

 

«أنا بطلب منك تحتفظي بيهم لحد ما يبقى عندي بنت ممكن تحتاجهم.»

 

دموعي نزلت.

 

قلت:

 

«ولو ماجالكِيش بنت؟»

 

قالت:

 

«يمكن بنت أخت. يمكن حد تاني.»

 

وهزت كتفها.

 

«العيلة بتلاقي حل.»

 

قلت:

 

«ليه أنا؟»

 

ابتسمت وقالت:

 

«عشان إنتِ الشخص اللي حافظ عليهم لما كانوا أهم حاجة.»

 

الجملة دي كانت أغلى عندي من أي لقب.

 

رجعت اللؤلؤ للدرج العلوي.

 

لكن المرة دي حطيت جنبهم صور.

 

صورة لسارة وهي لابسة اللؤلؤ في فرحها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *