كنت احب بنته بجنون..
حكايات مالك السفير
—
بعد شوية، خرجت من وسط الناس ووقفت في البلكونة.
الهوا البارد كان جاي من ناحية النهر.
لمست الوردة البيضا اللي فوق قلبي.
بعدها كريم خرج ورايا، وكان ماسك كوبايتين عصير تفاح غازي.
فضلنا ساكتين تقريبًا دقيقة.
وبعدين قال:
«أنا كنت غبي.»
بصيتله.
الجملة دي مش من النوع اللي كريم بيقولها كتير.
قال:
«كنت فاكر إني بحمي ذكرى سارة.»
قلت:
«أنا عارفة.»
«كنت فاكر إن الاعتراف بمكانك في حياة ليان معناه إني بقلل من مكان سارة.»
قلت:
«عارفة.»
هز راسه.
«لما بقولها بصوت عالي، الموضوع يبان سخيف.»
قلت:
«في المطبخ كان مؤلم، مش سخيف.»
وشه اتغير.
«أنا آسف يا مريم.»
قلت:
«أنا مصدقاك.»
رفع عينيه.
«بس؟»
قلت:
«ده مش هيتصلح الليلة دي لمجرد إن ليان قالت كلمة جميلة في الفرح.»
قال:
«عارف.»
«أنا محتاجة منك تفهم الفرق بين إنك تحافظ على ذكرى سارة، وبين إنك تمسح وجودي.»
قال:
«فهمت.»
«لازم تثبتلي ده.»
«هثبتلك.»
مد إيده ناحيتي، لكنه وقف قبل ما يلمسني.
وقال:
«ينفع؟»
السؤال ده وجعني بطريقة مختلفة.
حطيت إيدي في إيده.
وقلت:
«إنت كنت بتحمي الماضي.»
عينه لمعت بالدموع.
«وليان عايشة في الحاضر.»
قال:
«وإحنا كمان.»
قلت:
«أيوه.»
في اللحظة دي باب البلكونة اتفتح.
كانت خديجة.
بصت لنا وقالت:
«كويس.»
كريم رفع حاجبه.
«كويس إيه؟»
قالت:
«شكلك تعبان.»
رد:
«الكلام ده مش ضروري.»
بصتله مباشرة وقالت:
«أختي كانت بتحبك.»
قال:
«عارف.»
«وكانت هتكره اللي عملته في مريم الأسبوع ده.»
كريم بلع ريقه.
«عارف.»
هزت رأسها.
«لأ يا كريم.»
وقربت منه.
«سارة ماكانتاش ست غيورة.»
«ومستحيل كانت هتصدق إن حب حد لليان بعد موتها معناه إن مكانها كأم قل.»
كريم بص بعيد.
ثم قالت:
«إنت اللي خلقت المنافسة دي.»
كريم هز راسه.
«عندك حق.»