كنت احب بنته بجنون..
حكايات مالك السفير
بصتلي خديجة وقالت:
«تعالي جوه.»
قلت:
«ليه؟»
قالت:
«بنتك بتدور عليكي.»
كلمة بنتك خلت قلبي يدق.
دخلت معاها.
ليان كانت واقفة وبتشاورلي بإيدها.
«إيه؟»
قالت:
«إنتِ مديونة لي برقصة.»
ضحكت.
«أنا مابعرفش أرقص.»
قالت:
«إنتِ بترقصي في المطبخ بشكل محرج.»
قلت:
«ده سر.»
ياسين ظهر من وراها وقال:
«عندي فيديو.»
قلت:
«خاين.»
ليان شدتني ناحية ساحة الرقص.
ماعملناش رقصة أم وبنت رسمية.
إحنا بس رقصنا بطريقة سيئة وضحكنا.
وبعدين قربت مني وقالت:
«ليه ماقولتيليش؟»
قلت:
«أقولك إيه؟»
«اللي بابا قاله.»
اتجمدت.
«عرفتي؟»
قالت:
«خديجة شكت إن في حاجة. وبابا اعترف.»
قلت:
«كان أسبوع فرحك.»
«وبعدين؟»
«ماحبتش أخليكي تشيلي مشاكلنا فوق فرحتك.»
عبست.
«إنتِ من حقك يكون عندك مشاعر حتى في فرحي.»
قلت:
«حاضر.»
قالت:
«أنا بتكلم بجد.»
قلت:
«وأنا كمان.»
ضغطت على صوابعي.
وقالت:
«بابا مش من حقه يقرر إنتِ إيه بالنسبة لي.»
قلت:
«أنا عرفت ده دلوقتي.»
هزت رأسها.
«إنتِ كنتِ عارفة قبل كده.»
قلت:
«كنت بتمنى يكون حقيقي.»
وقفت ليان عن الرقص.
وقالت:
«مريم.»
«أيوه؟»
«إنتِ ربيتيني إنتِ كمان.»
حسيت إن الكلام وقف في حلقي.
قلت:
«مش لوحدي.»
قالت:
«عارفة.»
«بابا عمل الجزء الأكبر في السنين الأولى.»
«عارفة.»
«وأمك…»
قاطعتني:
«عارفة.»
وبعدين ابتسمت.
وقالت:
«دي مش مسألة طرح.»
الكلمة دي فضلت في دماغي.
سنين وإحنا بنتعامل مع حب العيلة المركبة كأنه مسألة طرح.
لو احترمنا زوجة الأب، يبقى خدنا حاجة من الأم.
ولو حبينا الست اللي ساعدت في تربيتنا، يبقى كده خانّا الست اللي ماتت.
ولو اعترفنا بزوجة جديدة، يبقى صورة الزوجة الأولى فقدت قيمتها.
لكن ليان فهمت حاجة كل الكبار فشلوا يفهموها.
الحب بيزود… مش بينقص.
