كنت احب بنته بجنون..

حكايات مالك السفير

 

وقفت قدام صورة سارة.

 

وبعدين قالت:

 

«ماما، أنا عارفة إنك لو كنتِ هنا، كنتِ هتفرحي إن مريم كانت جنبي كل السنين دي.»

 

خديجة بدأت تعيط.

 

ليان حضنتني.

 

حضن طويل، قدام كل الناس.

 

وبعدين همست في ودني:

 

«إنتِ مش زوجة بابا وبس.»

 

شهقت وأنا بحاول أتمالك نفسي.

 

قالت:

 

«إنتِ أمي التانية.»

 

كريم كان واقف بعيد.

 

وشكله لأول مرة فهم حجم اللي عمله.

 

بعد شوية، جه ناحيتي.

 

وقف قدامي.

 

وماقالش حاجة في البداية.

 

بص لمعصمي الفاضي.

 

وبعدين بص لعيني.

 

وقال:

 

«أنا آسف.»

 

فضلت ساكتة.

 

قال:

 

«كنت غلطان.»

 

رديت بهدوء:

 

«إنت ماكنتش غلطان لما قلت إن سارة أمها. دي حقيقة.»

 

نزل عينيه.

 

قلت:

 

«لكن كنت غلطان لما افتكرت إن حب ليان ليها معناه إن مفيش مكان ليا.»

 

هز رأسه.

 

«أنا فهمت ده دلوقتي.»

 

ليان كانت واقفة جنبنا.

 

مسكت إيد كل واحد فينا.

 

وقالت:

 

«كويس.»

 

وبعدين ابتسمت.

 

«عشان عندي طلب أخير.»

 

بصينا لها.

 

قالت:

 

«عايزة رقصة الأم والبنت.»

 

كريم ابتسم.

 

«طبعًا.»

 

ليان هزت رأسها.

 

«مش مع بابا.»

 

وبصتلي.

 

«مع مريم.»

 

القاعة انفجرت بالتصفيق.

 

وأنا، لأول مرة من أربع أيام، حسيت إني مش واقفة على الهامش.

 

حسيت إني في مكاني الحقيقي.

 

مش مكان سارة.

 

ولا مكان بديل عنها.

 

لكن مكاني أنا.

 

المكان اللي بنيته تمن سنين من غير ما أطلبه.

 

ومع بداية الموسيقى، ليان حطت إيدها على كتفي.

 

وقالت:

 

«شكرًا إنك اخترتيني، حتى وإنتِ عمرك ما طلبتي إني أختارك.»

 

ابتسمت وأنا بعيط.

 

وقلت:

 

«أنا ماكنتش مستنية منك تختاريني يا حبيبتي.»

 

«أنا كنت بحبك وخلاص.»

 

وضمّتني أكتر.

 

وفي اللحظة دي فهمت حاجة ماكنتِش أعرفها قبل كده:

 

أحيانًا الأم مش هي الست اللي بتجيبك للدنيا…

 

الأم هي الست اللي تفضل جنبك، حتى لما محدش يطلب منها تفضل.

هكمّله لك من نفس النقطة، بلهجة مصرية وبأسماء عربية، ومن غير ما أختصر الأحداث.

 

الجزء الثالث والأخير

 

ليان كملت كلامها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *