بغد خمس سنين من طلاقي
حكايات مالك السفير
هز راسه.
وبعد صمت طويل قال:
— إنتِ فعلًا تبنيتيها؟
كنت تقريبًا هضحك من غرابة السؤال.
— أيوه.
— إنتِ طول عمرك كنتِ عايزة تبقي أم.
قلت:
— أنا كنت عايزة أربي طفل. في فرق بين الاتنين، فرق ما فهمتوش وأنا متجوزاك.
فضل باصص في الكوباية اللي في إيده.
— أنا قلت كلام وحش.
— أيوه.
— كنت غضبان.
— عارفة.
كان واضح إنه مستني مني أريحه وأقول له إن كل شيء تمام.
لكن ما عملتش.
وأخيرًا سأل:
— إنتِ سعيدة؟
بصيت من الباب المفتوح ناحية جناح العروسة.
كانت ليلي بترقص حافية مع ريهام، وفستانها الأصفر بيلف حوالين رجليها.
قلت:
— أيوه.
دانيال بص لنفس المكان.
كان شكله زي واحد واقف بره بيت كان فاكر إنه ملكه، وفجأة اكتشف إن حد تاني هو اللي منور أنواره.
قال:
— كنت فاكر إنك عمرك ما هتقدري تتخطي الموضوع.
بصيت له وقلت:
— كان ده مريح ليك.
بصلي.
المرة دي ما جادلش.
فانيسا ودانيال خرجوا من الفرح كل واحد لوحده.
ما انفصلوش في نفس الليلة.
الحياة الحقيقية مش دايمًا بالبساطة دي.
حاولوا كام أسبوع يقرروا إذا كانت علاقتهم اللي بقالها أربع سنين تقدر تستحمل كذبة موجودة من أول يوم.
دانيال اتصل بمايكل مرتين، وكان غاضب لأنه عرف إن أخوه كان عارف بليلي وما قالوش.
مايكل قال له إن بنت كلير مش موضوع عائلي يتنقل في الكلام، وإنه كان ممكن يعرف أي حاجة عن حياتي لو كان بعد الطلاق اتصرف كإنسان محترم.
بعد تلات شهور، دانيال وفانيسا أنهوا علاقتهم.
عرفت من ريهام.
مش من دانيال.
لكن فانيسا نفذت وعدها.
بعتتلي إيميل الصبح اللي بعد الفرح.
الرسالة كانت ست سطور بس.
من غير أعذار.
ومن غير ما تطلب مني أسامحها.
ومن غير أي مطالب.
قالت إنها عايزة تعمل كل حاجة تكون في مصلحة ليلي، وهتقبل أي خطوات أو وقت يحدده المتخصصين.
أول مقابلة بينهم حصلت بعد شهرين في مكتب أخصائية.
ليلي جابت صورة المستشفى.
وفانيسا جابت صندوق خشب صغير.
جواه نسخ من جوابات عمر، وصورة ليه من أيام الجامعة، ووصفة أكل كان بيحبها ومكتوبة بخط إيده، وميدالية فضية على شكل كرة قدم.