بغد خمس سنين من طلاقي

حكايات مالك السفير

 

سنين طويلة، دانيال كان بيقنعني إن عدم قدرتي على الحمل معناها إن في حاجة ناقصة فيا.

 

لكن بعد ما سابني، بطلت أقيس الأمومة بالدم والبيولوجيا.

 

ليلي دخلت حياتي ومعاها شنطتين صغيرين، وأرنب لعبة، وعادة غريبة إنها تصحى كل ساعة ونص تقريبًا بس عشان تتأكد إني لسه موجودة جنبها.

 

بعد عشرة شهور، تبنيتها رسميًا.

 

وضمن أوراق التبني، استلمت ملف كانت فانيسا سايباه مع وكالة التبني الأصلية.

 

الملف كان فيه التاريخ الطبي لليلي، ورسالتين، وتلات صور.

 

وكان اسم فانيسا بالكامل موجود في الأوراق، لأنها وافقت إن ليلي تقدر تعرف معلومات تحدد هويتها لما تكبر.

 

بعد تلات سنين، شفت صورة على الإنترنت لدانيال مع حبيبته الجديدة.

 

فانيسا كول.

 

عرفتها فورًا.

 

لكن دانيال ما كانش يعرف أي حاجة عن ماضيها.

 

رجع صوت دانيال هادي وهو بيبص لفانيسا.

 

— إنتِ كان عندك بنت؟

 

فانيسا بصت ناحية خيمة الاستقبال، وكأنها بتتأكد إن محدش بيسمعهم.

 

وبعدين قالت:

 

— أيوه.

 

دانيال بص لها بعدم تصديق.

 

— وسبتيها؟

 

ملامح فانيسا اتشدت.

 

— أنا سلمتها للتبني.

 

ضحك دانيال ضحكة قصيرة مليانة مرارة.

 

— إنتِ قولتيلي إنك عمرك ما كنتِ حامل.

 

ضمّت فانيسا دراعاتها حوالين نفسها، كأنها بتحاول تمنع نفسها من الانهيار.

 

— كنت مكسوفة. أهلي كانوا غاضبين مني. أنا وعمر كنا بننهار. كنت عندي اتنين وعشرين سنة ومرعوبة.

 

ضحك دانيال بسخرية.

 

— يعني كدبتي عليا أربع سنين؟

 

عين فانيسا راحت ناحيتي بغضب.

 

— كلير كان ممكن تقولك.

 

بصيت لها بثبات وقلت:

 

— لأ. إنتِ اللي كان لازم تقولي.

 

الكلمتين وقعوا عليها أقوى مما توقعت.

 

وسكتت.

 

للحظات، ما عرفت ترد.

 

وبعدين قربت فانيسا مني خطوة وقالت:

 

— ليلي تعرف أنا مين؟

 

هزيت راسي.

 

— تعرف إنك أمها البيولوجية. وتعرف إنك وقتها اخترتي التبني لأنك كنتِ مقتنعة إنك مش قادرة تربيها. وأنا عمري ما علمتها تكرهك.

 

بصت فانيسا ناحية أبواب قاعة الحفل، المكان اللي اختفت فيه ليلي.

 

ولأول مرة من ساعة ما شفتها، الخوف اللي كان في عينيها بدأ يتحول لحاجة تانية…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *