بغد خمس سنين من طلاقي

حكايات مالك السفير

 

— أنا وعمر كنا مرتبطين حوالي تمان شهور. حملت منه قرب نهاية علاقتنا، لكن وقتها كنا أصلًا بنبعد عن بعض.

 

دانيال فضل ساكت.

 

كملت:

 

— هو كان عايز نحاول نكمل سوا… على الأقل في البداية. لكن أنا ما كنتش عايزة. أهلي كانوا مهددين يقطعوا علاقتهم بيا، وما كانش عندي شغل مستقر، وعمر كان طول الوقت مسافر. اتخانقنا أسابيع. وفي الآخر رحنا لمستشار تبني. وهو كمان وقّع على أوراق التبني.

 

بص لها دانيال.

 

— يعني هو كان عارف إن عنده بنت؟

 

هزت راسها.

 

— أيوه.

 

بص دانيال ناحيتي.

 

— شافها قبل كده؟

 

رديت بهدوء:

 

— بعد المستشفى؟ لأ.

 

عيني فانيسا اتمَلَت دموع.

 

— هو شالها مرة واحدة.

 

ولأول مرة من بداية الليلة، فانيسا ما كانتش الست الأنيقة الواثقة اللي واقفة جنب دانيال.

 

كانت مجرد ست بتفتكر أوضة مستشفى قضت سنين وهي بتحاول تمسحها من ذاكرتها.

 

قالت:

 

— عمر عيط.

 

دانيال شكله اتغير.

 

كملت:

 

— عمري ما شفته بيعيط قبل كده. فضل يقول إن إيديها شبه إيديه.

 

دانيال بان عليه التعب.

 

عمر مات بعد ولادة ليلي بثمانية عشر شهر.

 

وقالت فانيسا إنه تواصل معاها مرتين بعد التبني.

 

في المرة التانية، اعترف إنه ندم على السرعة اللي أخدوا بيها القرار، وسألها إذا كانت وكالة التبني ممكن تديله أي أخبار عن ليلي.

 

لكن فانيسا رفضت.

 

كانت بنت حياتها كلها على أساس إنها تدفن الجزء ده من ماضيها.

 

وبعدين عمر مات.

 

بص دانيال لفانيسا.

 

— ومع ذلك ما قولتيليش.

 

— لأ.

 

— أربع سنين؟

 

— لأ.

 

ضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة.

 

— مش معقول.

 

لكن عار فانيسا اتحول فجأة لغضب.

 

— ما تقفش تمثل إنك عمرك ما كدبت على حد قلت إنك بتحبه.

 

دانيال ضيق عينيه.

 

وبعدين بصتلي.

 

في اللحظة دي فهمت إنها كانت عارفة نسخة دانيال من جوازنا.

 

نسخة كانت أنا فيها ست باردة، حقودة، مهووسة بموضوع الحمل، ومش قادرة أكمل حياتي.

 

قالتلي:

 

— إنت كنت بتقول لي إن كلير خلت حياتك جحيم سنين.

 

بص دانيال ناحيتي.

 

وأنا تقريبًا كنت هبتسم.

 

لكن ما عملتش.

 

قلت بس:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *