بغد خمس سنين من طلاقي
حكايات مالك السفير
بدأ كام واحد من ضيوف الفرح ياخد باله إن في حاجة غريبة بتحصل.
وفجأة ظهرت ريهام، العروسة، عند طرف التراس بفستان فرحها، والقلق بدل الفرحة على وشها.
— كل حاجة تمام؟
قال دانيال:
— لأ.
وفي نفس اللحظة قلت أنا:
— هتبقى تمام.
بصت ريهام ليّ، وبعدين ناحية القاعة اللي ليلي دخلت فيها.
فهمت فورًا إن أهم حاجة عندي دلوقتي إني أبعد ليلي عن الخلاف بين الكبار.
لمست دراعي وقالت:
— جوزي مايكل ممكن ياخد ليلي لجناح العروسة. المكان هناك هادي.
— شكرًا.
بص دانيال لها باستغراب.
— مايكل عارف؟
قطبت ريهام حاجبيها.
— عارف إيه؟
— إن كلير تبنت بنت؟
بصت له ريهام باستغراب.
— طبعًا عارف.
الجملة دي كانت أحرج لدانيال من أي إهانة.
مايكل كان أخوه الأصغر.
بعد طلاقي من دانيال، مايكل فضل محترم معايا، خصوصًا إن ريهام وأنا كنا أصحاب من أيام كلية التمريض.
وكان شاف ليلي واتعامل معاها كذا مرة.
دانيال ببساطة ما كانش سأل كفاية عن حياتي عشان يعرف أي حاجة.
فانيسا اتكلمت أخيرًا:
— أنا وعمر كنا مرتبطين حوالي تمان شهور. حملت منه قرب نهاية علاقتنا، لكن وقتها كنا أصلًا بنبعد عن بعض.
دانيال فضل ساكت.
كملت:
— هو كان عايز نحاول نكمل سوا… على الأقل في البداية. لكن أنا ما كنتش عايزة. أهلي كانوا مهددين يقطعوا علاقتهم بيا، وما كانش عندي شغل مستقر، وعمر كان طول الوقت مسافر. اتخانقنا أسابيع. وفي الآخر رحنا لمستشار تبني. وهو كمان وقّع على أوراق التبني.
بص لها دانيال.
— يعني هو كان عارف إن عنده بنت؟
هزت راسها.
— أيوه.
بص دانيال ناحيتي.
— شافها قبل كده؟
رديت بهدوء:
— بعد المستشفى؟ لأ.
عيني فانيسا اتمَلَت دموع.
— هو شالها مرة واحدة.
ولأول مرة من بداية الليلة، فانيسا ما كانتش الست الأنيقة الواثقة اللي واقفة جنب دانيال.
كانت مجرد ست بتفتكر أوضة مستشفى قضت سنين وهي بتحاول تمسحها من ذاكرتها.
قالت:
— عمر عيط.
دانيال شكله اتغير.
كملت:
— عمري ما شفته بيعيط قبل كده. فضل يقول إن إيديها شبه إيديه.