المدير اجبرني

الراجل ابتسم.
دي الإجابة اللي أبوكي كان خايف إنها توصلك.
مديري بص للظرف، وبعدها بصلي.
متفتحيهوش.
الراجل رد
بالعكس افتحيه.
مد إيده بالظرف ناحيتي.
أنا أخدته، لكن قبل ما أفتحه، سلوى صرخت
استني!
بصيت لها.
قالت وهي بتعيط
لأن اللي جواه مش هيرجع حياتك زي ما كانت.
قلت
حياتي اتقلبت أصلًا من ساعة ما شوفت الورقة.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير جدًا، ومكتوب عليه رقم 17.
وفيه صورة قديمة لأبويا.
لكن الصدمة مش كانت في الصورة.
الصدمة كانت في الشخص اللي واقف جنبه.
أمي.
لكن أمي كانت أصغر بكتير، وفي إيدها نفس المفتاح.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
المفتاح رقم 17 موجود في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
رفعت عيني.
يعني إيه المكان اللي بدأ منه كل شيء؟
صاحب الخاتم قال
المكان اللي أبوكي كان بيشتغل فيه.
سلوى هزت راسها
المصنع القديم.
الراجل الطويل اتدخل
المصنع اتقفل من عشرين سنة.
وأنا مالي؟
رد
لأن المفتاح ده بيفتح خزنة هناك.
سألته
وإيه اللي في الخزنة؟
سكت.
ثم قال
الدليل.
دليل على إيه؟
نظر إليّ مباشرة.
على إن أبوكي ما ماتش بالطريقة اللي اتقالت لك.
اتجمدت.
يعني أبويا ممكن يكون عايش؟
الراجل لم يرد.
لكن صاحب الخاتم قال بسرعة
محدش قال إنه عايش.
بصيت له.
يبقى مات إزاي؟
سلوى مسحت دموعها.
قبل ما يموت، أبوكي اكتشف حاجة كبيرة جدًا.
إيه؟
اكتشف إن الشخص اللي كان بيثق فيه أكتر من أي حد هو اللي خانه.
بصيت للراجل الطويل.
هو ابتسم.
ولسه عندك وقت تعرفي الحقيقة.
سألته
ومين خانه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبطة قوية من صالة المطعم.
كلنا لفينا ناحية الباب.
مديري خرج بسرعة، وبعد ثواني رجع وهو بيقول
في حد دخل المطعم من الباب الخلفي!
الراجل الطويل شتم تحت نفسه.
لقونا.
صاحب الخاتم مسك المفتاح من إيدي، وبص للرقم 17.
ثم قال
لازم نخرج من هنا فورًا.
لكن وأنا باخد الصورة منه، لاحظت حاجة صغيرة جدًا في الخلفية.
كان فيه رجل واقف بعيد جنب عربية أبويا.
وشه مش واضح.
لكن في إيده
كان لابس خاتم أسود مطابق تمامًا لخاتم الراجل اللي واقف قدامي.
رفعت الصورة ببطء.
استنى
كلهم بصوا لي.
وأشرت للرجل الموجود في الصورة.
إنت قلت إنك كنت أقرب شخص لأبويا
وبصيت للخاتم في إيده.
طيب مين الراجل اللي لابس نفس خاتمك في الصورة؟
لأول مرة، الراجل فقد هدوءه.
وسلوى شهقت.
أما الرجل الطويل، فضحك وقال
