اخوي خبط ابني

طلعت الموبايل.
عندي رسالة.
حطيتها قدامهم.
الرسالة اللي جات لكريم
الولد قال حاجة؟
الصالة سكتت.
ماما بصت لكريم.
كريم بص لعمي.
وعمي بص لبابا.
وبابا بص للأرض.
فهمت.
الموضوع أكبر من كريم.
قلت
بابا إنت عارف.
ما ردش.
من إمتى؟
قال بصوت ضعيف
من فترة.
عارف إن عمي بيستخدم البيت هنا؟
مش بالشكل اللي إنتِ فاهمة.
طيب فهمني.
عمي قال
مفيش داعي.
بصيتله.
أنا مش بكلمك.
بابا اتنهد.
أخوك كان عليه ديون.
كريم؟
أيوه.
وقد إيه؟
سكت.
قد إيه؟
قال
مبلغ كبير.
ضحكت.
وعشان يسدد، بدأ يدخل في شغل مع عمي؟
كريم قال
أنا ماكنتش أعرف كل حاجة.
بس كنت تعرف كفاية تخلي ابني يجيب شنطة.
كنت فاكرها أوراق.
والراجل اللي مستخبي؟
كريم سكت.
هنا نور قالت
أنا هقول.
كلنا بصينا لها.
كانت بتعيط.
قالت
أنا شفت الراجل.
كريم وقف.
نور!
صرخت فيه
كفاية!
بصيتلها.
مين؟
قالت
واحد كان لابس جاكت أسود.
وعمل إيه؟
كان بيصور.
بيصور إيه؟
المقطورة.
ليه؟
هزت راسها.
مش عارفة.
قلت
إنتِ شوفتيه إمتى؟
قبل الحادثة بدقايق.
ليه ماقولتيش؟
بصت لكريم.
كنت خايفة.
في اللحظة دي، صوت عربية وقف بره.
بابا قام.
وشه اتغير.
وصل.
قلت
مين؟
ما ردش.
دخل عمي فؤاد ناحية الباب.
إنتِ لازم تمشي.
قلت
مش همشي.
ده مش مكانك.
ده بيت أبويا.
عمي قال
والبحيرة دي مش ملكك.
قلت
ولا ملكك.
ابتسم ابتسامة باردة.
لسه.
الجملة دي وقعت عليا.
لسه؟
بصيت لبابا.
يعني إيه لسه؟
بابا سكت.
قلت
بابا؟
اتنهد.
أنا كنت ببيع جزء من الأرض.
حسيت إن الأرض نفسها اتحركت تحتي.
إيه؟
عشان أسدد الديون.
وإنت ماقولتش ليه؟
ماكانش لازم تعرفي.
والمشتري مين؟
عمي فؤاد.
طبعًا.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
لكن لسه فيه حاجة ناقصة.
الشنطة.
بالليل، بعد ما الكل نام، نزلت ناحية المخزن.
كنت متأكدة إن الشنطة مش خرجت من البيت.
المفتاح الأزرق فتح الباب.
دخلت.
شغلت كشاف الموبايل.
بدأت أدور.
تحت الصناديق.
ورا الرفوف.
جوه دولاب الأدوات.
ولا حاجة.
لحد ما لاحظت لوح خشب في الأرض مختلف
عن الباقي.
نزلت على ركبتي.
رفعته.
لقيت تجويف صغير.
وجواه
الشنطة السودا.
قلبي ضرب بسرعة.
فتحتها.
لقيت ملفات.
صور.
عقود.
فلاش ميموري.
وورقة مطوية.
فتحتها.
كانت قائمة بأسماء.
اسم بابا.
اسم عمي.
اسم كريم.
واسم شخص رابع ماعرفتوش.
لكن اللي خلاني أتجمد
إن تحت الأسماء كان مكتوب
المبالغ المستحقة.
والرقم اللي جنب اسم كريم كان ضخم.
لكن جنب اسم بابا
كان أكبر بكتير.