اخوي خبط ابني

بس المرة دي، ما رجعتش كإني بنت جاية تزور أهلها.
رجعت وأنا عارفة إن كل خطوة جوه البيت ممكن يكون وراها سر.
ياسين كان لسه ممنوع من الحركة الكتير.
الدكتور قال لازم يرتاح، والجرح يتابع يوميًا.
وأنا من ساعة ما خرجنا من المستشفى وأنا مش سايبة المفتاح الأزرق من إيدي.
أول ما وصلنا، لاحظت حاجة.
العربية بتاعة كريم اختفت.
والمقطورة اختفت.
بيت القوارب كان مقفول.
لكن باب المخزن القديم كان مفتوح.
وقفت العربية.
ياسين كان نايم في الكرسي الخلفي.
بصيت ناحية الباب المفتوح.
قلبي قاللي ما تنزليش.
عقلي قاللي انزلي.
نزلت.
مشيت ببطء.
الجو كان ساكت.
سمعت صوت خطوات.
وقفت.
وبعدين ظهر عمي فؤاد.
كان ماسك كوب شاي.
بصلي وابتسم.
إيه المفاجأة دي؟
قلت
جيت أشوف المخزن.
ابتسامته اختفت.
ليه؟
عشان ابني قال إنك كنت هناك.
ياسين؟
أيوه.
ضحك.
طفل.
طفل شافك.
سكت.
قرب مني.
إنتِ مصدقة كلام طفل؟
لما الكلام يبقى متوافق مع كل اللي حصل.
هز راسه.
إنتِ بتكبري الموضوع.
الشنطة فين؟
وقف.
قلت
الشنطة السودا.
صوته اتغير
أي شنطة؟
اللي طلبت من كريم يخلي ياسين يجيبها.
سكت.
وبعدين قال
كريم قالك إيه؟
ابتسمت.
يعني فيه شنطة.
فهم إنه وقع.
دخلت المخزن.
التراب كان في كل مكان.
الصناديق متكومة.
ريحة خشب قديم ورطوبة.
وقفت في المكان اللي وصفه ياسين.
الصندوق الكبير كان لسه موجود.
حركته.
ورا الصندوق كان فيه أثر واضح على الأرض.
مكان شنطة اتسحبت.
لكن الشنطة مش موجودة.
قلت
خدتوها.
عمي فؤاد وقف عند الباب.
إنتِ بتدوري على إيه؟
على الحقيقة.
ضحك.
الحقيقة مش دايمًا حاجة حلوة.
بصيتله.
إنت اللي خليت كريم يستخدم ابني.
ماحدش استخدمه.
إنت قلتله يجيب الشنطة.
كريم كان بيتصرف من دماغه.
وياسين قال إنك قلتله خلي الولد يعملها.
وشه اتشد.
هو سمع كلام ناقص.
إيه الكلام الكامل؟
ما ردش.
في اللحظة دي، سمعت صوت باب العربية بيتفتح.
بصيت بره.
كريم وصل.
أول ما شاف عمي، وقف.
قلت
ماتتحركش.
كريم وقف.
عمي بصله.
نظرة واحدة كانت كفاية.
فهمت إن بينهم اتفاق.
دخلنا الصالة.
بابا كان موجود.
ماما قاعدة جنبه.
نور موجودة.
حسيت إني داخلة جلسة محاكمة.
بابا قال
إنتِ مصممة تعملي إيه؟
قلت
أعرف مين كان مستخبي ورا المقطورة.
عمي فؤاد قال
محدش كان مستخبي.
قلت
ابني شافه.
بابا ضرب كف بكف.
كفاية!
لأ.
إنتِ مش فاهمة إنك بتتهمي ناس من غير دليل؟
