اخوي خبط ابني

ولأول مرة، ماحسيتش إني عايزة أرجع بيت أهلي.

حسيت إني لازم أعرف الحقيقة.

مين الراجل اللي ابني شافه؟

إيه الشنطة؟

وليه كانوا عايزين يستخدموا ابني؟

وأهم سؤال

هل كريم خبط ياسين لأنه ماشفهوش؟

ولا لأنه كان عارف بالظبط هو واقف فين؟

بعد حوالي ساعتين، ياسين نام.

خرجت من الغرفة.

لقيت كريم مستنيني في آخر الممر.

وقف قدامي.

إنتِ فاهمة إنك كده دمرتي العيلة؟

ضحكت بمرارة.

أنا؟

أيوه.

ابني هو اللي اتخبط.

كانت حادثة.

طيب ليه كنت مانعه من إنه يتحرك؟

كريم سكت.

وليه اديته المفتاح؟

ما اديتوش.

وليه كان فيه شنطة سودا؟

وشه شحب.

عرفت.

هو كان فاكر إن ياسين ماقالش.

قلت

إنت كنت فاكر إن ابن عنده خمس سنين مش هيفهم.

قرب مني.

اسمعيني.

لأ.

إنتِ مش فاهمة الصورة.

فهمني.

سكت.

دلوقتي.

بص حواليه.

وبصوت منخفض قال

أبويا مديون.

اتصدمت.

إيه علاقة ده بياسين؟

مفيش.

أمال الشنطة؟

مش بتاعتي.

بتاعة مين؟

سكت.

قلت

كريم.

رفع عينه.

بتاعة عمي.

تجمدت.

عمي؟

أخو بابا.

الرجل اللي كان طول عمره بيتعامل معايا كأني بنت أخوه المدللة.

الرجل اللي كنت بثق فيه.

عمي إيه اللي ليه علاقة؟

كريم قال

عمي فؤاد.

في نفس اللحظة، موبايله رن.

بص للشاشة.

ما ردش.

الرنة انتهت.

وبعدها مباشرة وصلت رسالة.

وشفت أول سطر بالصدفة

الولد قال حاجة؟

رفعت عيني عليه.

هو فهم إني شفت.

قفل الشاشة بسرعة.

لكن كان فات الأوان.

قلت

الرسالة دي من مين؟

محدش.

وريني.

مش هوريكي.

يبقى عرفت.

حاول يمشي.

مسكته من ذراعه.

ابني اتصاب بسببكم.

قال بعصبية

أنا ماكنتش عايز أخبطه!

سكت.

هو نفسه اتصدم من الجملة.

أنا سيبته.

يعني إنت عارف إنك خبطته.

طبعًا.

لكن ليه؟

حط إيده على وشه.

لأني كنت بحاول أوقف العربية.

من إيه؟

رفع عينه عليا.

من الراجل اللي كان مستخبي ورا المقطورة.

رجعت أوضة ياسين.

قعدت جنبه.

بصيت للمفتاح.

وبعدين للموبايل.

وبعدين للباب.

كان واضح إن اللي حصل النهارده مجرد بداية.

لكن كان فيه حاجة واحدة متأكدة منها

ابني ماكانش مجرد طفل اتصاب في حادث.

كان شاهد.

وشهادته كانت ممكن تكشف سر عيلتنا كلها.

وفي اللحظة اللي كنت فيها بحاول أفهم، موبايل مجهول رن.

رديت.

صوت راجل قال

لو عايزة ابنك يفضل بخير ماترجعيش بيت

 

البحيرة.

وسكت.

قلت

مين؟

الخط اتقفل.

بصيت لياسين النائم.

وقلت لنفسي

لأ.

أنا مش ههرب.

أنا هرجع.

لكن المرة دي

مش لوحدي.

الفصل الثاني الشنطة السودا

رجعنا بيت البحيرة تاني بعد يومين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *