اخوي خبط ابني

بابا كان قاعد لوحده أغلب الوقت.
ماما بقت ساكتة.
كريم اختفى تقريبًا من البيت.
نور سافرت عند أهلها.
وأنا
كنت كل ليلة أصحى على صوت بسيط وأفتكر إن شريف دخل.
لكن اللي كان شاغلني أكتر من كل ده
كان كلام بابا.
البيت فيه سر.
قررت أسأله.
دخلت أوضته.
كان قاعد قدام الشباك.
قلت
عايزة أعرف الحقيقة.
ما ردش.
كلها.
تنهد.
من زمان، البيت ده كان بتاع جدك.
عارفة.
بس مش كل الأرض.
يعني إيه؟
قال
كان فيه جزء باسم شخص تاني.
مين؟
سكت.
بابا.
قال
أخوه.
اتصدمت.
عمي فؤاد؟
هز راسه.
لا.
مين؟
قال
أخوه التاني.
سكت.
أنا ماعرفتش عنه غير من كام سنة.
فينه؟
بابا بصلي.
مات.
وإيه علاقة ده بالبيت؟
قال
كان له بنت.
وبعدين؟
البنت دي اختفت.
سكت.
إيه علاقة شريف؟
بابا قال
شريف هو ابنها.
اتجمدت.
يعني شريف
ابن عمك.
وابن أخت مين؟
البنت اللي اختفت.
بدأت أربط.
وإيه اللي يخصه هنا؟
بابا قال
جزء من الأرض كان من حق أمه.
وإنتوا أخدتوه؟
ما ردش.
وده كان رد كفاية.
طلعت من أوضة بابا وأنا حاسة إن كل حاجة اتغيرت.
البيت اللي كنت فاكرة إنه ملك للعيلة
كان فيه جزء مش بتاعنا.
وشريف كان بيحاول يرجعه.
لكن ده ما يبررش اللي عمله.
ولا يبرر إنه استخدم طفل.
ولا يبرر الحادث.
رجعت أوضة ياسين.
كان بيرسم.
قعدت جنبه.
بتعمل إيه؟
قال
برسم البيت.
بصيت للرسم.
كان فيه البيت.
البحيرة.
العربية.
المقطورة.
وشخص واقف بعيد.
قلت
مين ده؟
قال
الراجل.
شريف؟
هز راسه.
هو.
إنت شفته قبل كده؟
سكت.
ياسين؟
قال
قبل الحادثة بيوم.
قلبي وقف.
فين؟
عند المخزن.
كان بيكلم مين؟
كان بيكلم جدو.
بابا؟
هز راسه.
وقال له إيه؟
ياسين قرب مني.
قاله إن ماما لو عرفت الحقيقة، مش هتسامحه.
واجهت بابا.
حكيت له.
وشه انهار.
قال
هو هددني.
مين؟
شريف.
بإيه؟
قاللي إنه هيفضح كل حاجة.
وأنت سكت؟
كنت خايف.
صرخت
كل مرة بتقول خايف!
بصيتله.
وأنا؟ وابني؟ كنا إيه؟
سكت.
قلت
كان ممكن ياسين يموت.
نزل عينه.
عارف.
لا. إنت مش عارف.
سكتنا.
وبعدين بابا قال
أنا غلطت.
دي كانت أول مرة أسمعها منه.
لكن الاعتراف جه متأخر.
في نفس الليلة، حصلت حاجة ماحدش توقعها.
كريم رجع.
كان وشه
شاحب.
وفي إيده ملف.
قال
لقيته.
بصيتله.
لقيت إيه؟
شريف.
فين؟
مش مهم.
حط الملف قدامي.
المهم ده.
فتحته.
كان فيه مستندات قديمة.
عقد ملكية.
وتوقيعات.
وفي آخر صفحة
توقيع بابا.
لكن التاريخ كان قبل وفاة أخوه.
يعني بابا كان عارف.
قلت
إنت عرفت منين؟
قال