اخوي خبط ابني

وقفت أبص عليه.

والهواء كان بيحرك شعري.

لأول مرة من أسابيع، ماكانش عندي إحساس إني لازم

أبص ورايا.

لأن كل الأبواب اللي اتقفلت في وشنا

اتفتحت.

وكل الأسرار اللي اتدفنت تحت أرض بيت البحيرة

طلعت للنور.

لكن أكتر حاجة فضلت محفورة جوايا مش كانت الشنطة، ولا الفلاشة، ولا العقود.

كانت اللحظة اللي ابني فيها كان مرمي على الحصى، وكل الناس جريت تنقذ المقطورة الغالية

بينما أنا الوحيدة اللي جريت عليه.

وقتها فهمت إن العيلة مش بالدم.

العيلة هي الشخص اللي لما تقع

يجري عليك قبل ما يجري على أي حاجة تانية.

وياسين علمني درس عمري كله في لحظة واحدة

لو الناس كلها اختارت تحمي ممتلكاتها بدل ما تحميك ماتفضلش واقف مستني منهم يحسوا بقيمتك.

امشي.

خد ابنك.

واقفل الباب.

وسيّب الحقيقة تاخد طريقها.

أما البيت

ففضل واقف على البحيرة.

لكن المرة دي، ما بقاش بيت الأسرار.

بقى بيتنا.

بيت ياسين.

بيت الأمان.

والشيء الوحيد اللي ماحدش قدر ياخده مننا

كان حقنا في إننا نعيش من غير خوف.

تمت.

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *