اخوي خبط ابني

فماكانش مخطط له من البداية بالشكل اللي تخيلناه.

كريم كان مأمور يبعد ياسين عن مكان معين ويخليه يجيب الشنطة.

لكن شريف ظهر فجأة، وكريم خاف إنه

 

يهرب بالفلاشة.

فركب العربية ورجع بسرعة عشان يقفل عليه الطريق.

وكان ياسين واقف في المكان اللي كريم قال له يقف فيه.

كريم شافه متأخر.

ضغط فرامل.

لكن العربية خبطته.

الحادث نفسه كان حقيقي.

لكن وجود ياسين في المكان

ماكانش صدفة.

وده كان الفرق اللي غير كل حاجة.

أما عمي فؤاد، فاتحكم عليه بسبب التزوير والابتزاز والتلاعب بالمستندات.

بابا خسر جزء كبير من ممتلكاته.

لكن أصعب حاجة بالنسبة له ماكانتش الفلوس.

كانت نظرة ياسين.

لما ياسين خرج من المستشفى بعد آخر كشف، بابا قرب منه.

قال

تسامحني يا حبيبي؟

ياسين بصله.

وبعدين قال

إنت كنت عايزني أموت؟

بابا انهار.

لأ.

طب ليه ما ساعدتنيش؟

بابا ماعرفش يرد.

ياسين رجع لي.

وأنا حضنته.

ومن اللحظة دي

ماسمحتش

لأي حد يطلب منه يثق في حد لمجرد إنه من العيلة.

بعد شهر، رجعنا بيت البحيرة.

المرة دي كان المكان مختلف.

المقطورة اختفت.

العربية اختفت.

المخزن اتقفل.

والبيت بقى هادي.

مش هدوء مخيف.

هدوء طبيعي.

ياسين وقف عند البحيرة.

كان لابس تيشيرت جديد.

وعلى ضهره كان فيه أثر الخياطة.

أثر صغير.

بس بالنسبة لي كان علامة على أسوأ يوم عدى علينا.

قعد جنبي.

وقال

ماما؟

نعم يا حبيبي.

إنتي زعلانة من عمو كريم؟

سكت.

إنت زعلانة منه؟

بصيت للمية.

أنا زعلانة من اللي عمله.

هو اعتذر.

عارفة.

وقال إنه مش هيخبي حاجة تاني.

بصيتله.

إنت عايز تسامحه؟

هز راسه.

آه.

ابتسمت.

خلاص.

كريم وقف بعيد.

ماقربش غير لما أنا بصيتله.

قال

أنا مش مستني تسامحيني.

قلت

أنا مسامحاك.

اتصدم.

بجد؟

 

آه.

سكت.

بس مش هنرجع زي الأول.

هز راسه.

فاهم.

الثقة بتتبني من جديد.

قال

هعمل كده.

وبعدين بص لياسين.

آسف يا ياسين.

ياسين رد

خلاص.

كريم ابتسم.

وبعدين مشي.

أما المفتاح الأزرق

ففضل معايا.

ما رجعتوش.

حطيته في علبة صغيرة.

مش عشان أفتكر الخوف.

عشان أفتكر حاجة أهم.

إن طفل صغير عنده خمس سنين

قدر يشوف الحقيقة في وقت الكبار كلهم كانوا بيحاولوا يغطوها.

وفي آخر يوم لنا في البيت، ياسين سألني

ماما، ليه كلهم كانوا خايفين من المفتاح؟

بصيتله.

وقلت

عشان ساعات يا حبيبي، المفتاح مش بيفتح باب.

أمال بيفتح إيه؟

ابتسمت.

بيفتح الحقيقة.

ضحك.

وبعدين جري ناحية البحيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *