ست العجوز

دي كانت بتاعة جوزي!
فتحتها بسرعة.
كان جواها دفتر صغير، وعدة أوراق، ومفتاح آخر.
لكن أهم حاجة كانت ورقة مكتوبة بخط زوجها
الأوتاد مش عشان تمنع حد يدخل السطح الأوتاد عشان تمنع حاجة تخرج منه.
الكل سكت.
الشاب قال
حاجة تخرج من السطح؟!
العجوز بصت له وقالت
أيوه.
ثم رفعت عينيها ناحية السقف.
لأن تحت البيت ده فيه مكان محدش في القرية يعرف عنه حاجة.
وفجأة، سمعوا صوت ضربة قوية من تحت أرضية البيت.
مرة
ثم مرة تانية.
وبدأت ألواح الأرض تهتز تحت أقدامهم.
العجوز مسكت المفتاح الصغير، وقالت
طول السنة اللي فاتت كنت بحاول أحافظ على السر.
وبصت للجميع
بس الظاهر إن السر هو اللي بدأ يدور علينا العجوز أول ما سمعت الصوت الثاني، اتراجعت لورا وكأن الأرض انسحبت من تحت رجليها.
مستحيل
الرجل اللي كان واقف خلف المختار نزل أول درجة من السلم.
وكان هو
جوز العجوز.
نفس الملامح، نفس الجلابية اللي دفنته بيها القرية من سنة.
واحد من الرجال صرخ
ده مستحيل! إحنا حضرنا دفنه!
لكن العجوز ما قدرتش تتكلم.
زوجها وقف في آخر السلم، وبص لها بحزن.
سامحيني يا أمينة كان لازم أخليكي تصدقي إني مت.
انهارت العجوز على الكرسي.
إنت عايش؟! ليه عملت فيا كده؟!
رد بصوت هادي
لأن لو الناس عرفت إني عايش، كانوا هيوصلوا ليكي وكنت عارف إنهم هيسألوكي عن الصندوق.
المختار وقف خلفه وقال
كفاية يا حاج محمود. مفيش داعي لكل الأسرار دي.
محمود بص له بحدة.
لأ خلاص وقت الأسرار انتهى.
ثم أخرج ورقة قديمة من جيبه.
دي أسماء كل اللي كانوا متورطين.
الرجال اقتربوا منه.
محمود فتح الورقة وقال
من عشر سنين، كان فيه مخزن قديم تحت بيت العجوز. المخزن ده كان بيستخدم لحفظ سجلات وأوراق ملكية أراضي القرية.
المختار قاطعه
دي اتهامات من غير دليل.
محمود ابتسم.
الدليل موجود هنا.
وأشار إلى الصندوق.
ثم قال
والأوتاد اللي حطتها مراتي فوق السطح كانت علامة ليا عشان أعرف إن البيت لسه آمن.
العجوز بصت له بدهشة.
يعني الأوتاد كانت رسالة ليك؟
هز رأسه.
وكانت كمان تمنع أي حد يحاول ينزل من السطح.
سألته
طب ليه رجعت دلوقتي؟
محمود بص ناحية المختار.
لأن الشخص اللي كنت خايف منه عرف مكان الصندوق.
المختار بدأ يتراجع خطوة.
لكن فجأة
جاء صوت صرخة من خارج البيت.
ثم صوت رجال بيجروا في الشارع.
محمود فتح الصندوق بسرعة، وأخرج منه دفترًا أسود.
