ست العجوز

وقال

لو الدفتر ده وقع في إيد الشخص الغلط القرية كلها هتتغير.

وفي نفس اللحظة، انطفأت أنوار البيت.

ولما رجعت

كان الدفتر اختفى من فوق الطاولة نزل الجميع بسرعة إلى أرضية البيت، لكن الصوت توقف فجأة.

العجوز ركعت على الأرض، وحطت أذنها على البلاط.

ثواني

ثم رفعت رأسها وقالت

هو تحتنا.

الراجل اتوتر

مين؟

مش شخص الصندوق اللي جوزي كان خايف منه.

وبدأت تدور بعينيها في المكان، لحد ما وقفت عند سجادة قديمة في ركن الصالة.

شالتها.

ظهر تحتها جزء من الأرض مختلف عن باقي البلاط.

 

كان فيه حلقة حديد صغيرة.

سحبها أحد الرجال، فانفتح غطاء خشبي قديم، وظهر سلم ضيق نازل لتحت.

الكل بص لبعضه.

الشاب قال

إنتِ كنتِ عارفة إن فيه سرداب هنا؟

العجوز ردت

جوزي اكتشفه قبل موته بأيام لكنه منعني أنزل فيه.

وأمسكت المفتاح اللي كان في الحقيبة.

وقال لي لو اضطررت أنزله، ما أنزلش لوحدي.

نزل الرجال أولًا، ثم تبعتهم العجوز.

كان السرداب ضيقًا ومليان تراب، وعلى الجدران علامات قديمة.

وبعد مسافة قصيرة، وصلوا لباب حديد.

العجوز أدخلت المفتاح.

طَق!

الباب اتفتح.

وراءه كانت غرفة صغيرة.

في منتصفها طاولة، فوقها دفاتر وصور وخرائط.

لكن أول ما اقتربوا من الطاولة، لاحظوا شيئًا جعل العجوز تكاد تقع من الصدمة.

كانت هناك صورة لزوجها

وبجانبه ثلاثة رجال.

أحدهم كان المختار.

والثاني رجل من القرية.

أما الثالث

فكان الرجل الذي وقف بجوار العجوز قبل قليل، وساعدهم في العثور على الصندوق.

الراجل نفسه شحب وقال

أنا؟!

العجوز بصت له، ثم رجعت تبص للصورة.

وعلى ظهرها كانت جملة بخط زوجها

واحد منهم خانني لكن الاتنين الباقيين مش مذنبين.

سأل أحد الرجال

يعني مين الخاين؟

العجوز قربت الصورة من عينيها.

وفجأة لاحظت علامة صغيرة مرسومة على كمّ أحد الرجال في الصورة.

نفس العلامة كانت موجودة على قطعة القماش التي وجدوها فوق السطح.

قالت بصوت منخفض

العلامة دي

ثم رفعت رأسها.

شفتها قبل كده.

فين؟

ردت

على باب بيت المختار.

ساد الصمت.

 

لكن قبل ما يكملوا، سمعوا صوتًا قادمًا من أعلى السلم.

خطوات.

حد كان نازل إليهم.

العجوز أشارت للجميع يختبئوا.

الخطوات اقتربت

ثم ظهر ظل شخص عند أول السلم.

وبصوت هادئ جدًا، قال

كنت عارف إنكم هتوصلوا للمكان ده في الآخر.

العجوز غمضت عينيها لحظة.

لأنها عرفت الصوت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *