مراه فقيره فتحت الباب لرجل
حكايات مالك السفير

الاسم كان مألوفًا جدًا.
مش بس مألوف
ده كان اسم الشخص الوحيد اللي أنقذ حياته قبل عشر سنين.
الشخص اللي اختفى فجأة، ومن يومها أدريان كان فاكر إنه ماټ.
بص لدالڤا وقال بصوت منخفض
يوسف كان شغال فين قبل ما ېموت؟
دالڤا استغربت السؤال، لكنها ردت
كان شغال محاسب في شركة كبيرة.
اسم الشركة؟
قالت الاسم.
أدريان قام من مكانه فجأة.
دالڤا اتخضت.
في إيه؟
ما ردش.
طلع موبايله واتصل بمساعده.
عايز ملف يوسف كامل حالًا.
المساعد سأله
يوسف مين يا فندم؟
أدريان بص لدالڤا وقال
الراجل اللي أنقذ حياتي من عشر سنين.
سكت الطرف الآخر.
وبعد ثواني، قال المساعد
بس يا فندم يوسف ماټ من أربع سنين.
أدريان قفل المكالمة.
بص لدالڤا، ونظراته اتغيرت تمامًا.
دالڤا جوزك ماټ إزاي؟
اتنهدت وهي بتحاول تخفي ۏجعها.
حاډثة عربية.
وكان لوحده؟
أيوه.
أدريان قرب منها خطوة.
متأكدة؟
دالڤا رفعت عينيها له.
إنت بتسألني ليه بالطريقة دي؟
قبل ما يرد، سمعوا صوت هيلينا من الصالة
بابا!
تعالى شوف اللي لقيته!
أدريان ودالڤا خرجوا بسرعة.
هيلينا كانت ماسكة ورقة قديمة وقعت من درج صغير.
دالڤا أول ما شافتها، وشها شحب.
أرملة فقيرة
هاتيهالي.
لكن هيلينا كانت سبقتها، وناولتها لأبوها.
أدريان فتح الورقة.
كانت صورة قديمة.
صورة يوسف
واقف جنب رجل آخر.
وأدريان أول ما شاف الرجل اللي جنبه، اتجمد مكانه.
لأنه كان يعرفه جيدًا.
كان أخوه.
والأغرب
إن الصورة كانت متصورة قبل حاډثة يوسف بيوم واحد فقط.
أدريان رفع عينه لدالڤا وقال
إنتِ عمرك شوفتي الشخص ده؟
دالڤا هزت رأسها بالنفي.
لأ.
أدريان بص للصورة مرة تانية، ووشه بقى جامد.
يبقى في حد كدب علينا كلنا.
دالڤا قربت منه.
يعني إيه؟
أدريان رد بصوت منخفض
يعني جوزك يمكن ما ماتش في الحاډثة اللي قالوا عليها.
وفجأة
تليفونه رن.
ظهر اسم أخوه على الشاشة.
أدريان بص للموبايل، وبعدين لدالڤا.
لأن أخوه
كان المفروض يكون مېت من ست سنين فضل الموبايل بيرن في إيد أدريان، وهو مش قادر يرفع صباعه ويرد.
دالڤا بصت للشاشة، وبعدين بصت له.
ده مين؟
أدريان بلع ريقه وقال
أخويا.
دالڤا استغربت.
أخوك؟
أيوه بس أخويا ماټ من ست سنين.
سكتت دالڤا، وحست بقشعريرة في جسمها.
الموبايل وقف رنين.
وبعد ثواني، وصلت رسالة.
أدريان فتحها.
كانت جملة واحدة
لو عايز تعرف الحقيقة عن يوسف تعالى لوحدك على المكان اللي اتقابلنا فيه آخر مرة.